أعراض سرطان الثدي المبكرة التي يجب الحذر منها في حال ظهورها

ولنبدأ أولًا بلمحة سريعة عن تشريح الثدي

يعتبر سرطان الثدي واحدًا من أشيع السرطانات التي تصيب النساء، ويشكل هاجسًا مخيفًا للكثيرات منهنّ، خصوصًا عند من لديهنّ قريبات عانين من هذه التجربة المريرة. ويجب على جميع النساء أن يكنّ على دراية واسعة بأعراض المرض المبكرة وطريقة الفحص الذاتي للثديين، وذلك بهدف التشخيص المبكر للمرض والقدرة على تلقي العلاج المناسب والوصول إلى الشفاء قبل فوات الأوان. وفيما يلي سنتحدث عن أهم الأعراض المبكرة لسرطان الثدي بالاستفادة مما ورد على موقع.

إن فهم تشريح ومكونات الثدي يمكنكِ من الإحساس بأي تغير يطرأ عليه، والانتباه بشكل أفضل لأعراض سرطان الثدي. ويتألف ثدي المرأة بمعظمه من نسيج شحمي، بالإضافة إلى حوالي 12-20 فصّ من الغدد المنتجة للحليب، وتفرز هذه الغدد الحليب عند الأم المرضع لينتقل إلى الحلمتين عبر القنوات الناقلة للحليب. وعادةً ما ينشأ السرطان على حساب هذه الفصوص والقنوات. وبالإضافة إلى ذلك يتضمن الثدي شبكة من الأوعية الدموية واللمفاوية التي تنقل الدم والسوائل من وإلى الثديين.

ما هي الأعراض المبكرة التي تنذر ببداية تطور سرطان الثدي

في الواقع تختلف هذه الأعراض من سيدة لأخرى ولكن يمكننا أن نستعرض مجموعة من أشيع الأعراض، وهي:

الإحساس بكتلة داخل الثدي أو في منطقة الإبط

وخصوصًا إذا كانت هذه الكتلة ذات قوام مختلف عن باقي نسيج الثدي، أو مختلفة عن الملمس الموجود في الثدي الآخر، أو إذا كانت هذه الكتلة غير مألوفة عما كنتِ تشعرين به سابقًا. وعلى كل حال، غالبًا ما تعبر هذه الكتل عن أورام حميدة مثل الكيسات أو الأورام الليفية، ولكنها بحاجة للدراسة والتأكيد من طبيعتها بلا شك.

خروج مفرزات من الحلمة

غالبًا ما يكون هذا السيلان آمنًا ولا يدعو للقلق، إذ ربما يكون ناتجًا عن إنتان ما أو عن العصر الزائد للحلمتين. ولكن إذا لاحظتِ أن السيلان يحدث بدن عصر الحلمة، أو إذا كان وحيد الجهة، أو يحتوي على الدم، فهذه العلامات ربما تعبر عن مشكلة أكثر خطورة.

وعلى كل حال يفضل استشارة الطبيب عند ملاحظة خروج أية مفرزات غير مألوفة من الحلمتين.

التغير في حجم أو شكل الثدي

ألم مستمر وثابت في منطقة معينة من الثدي

ملاحظة أوردة متبارزة على سطح الثدي

تورم حلمة الثدي، أو ظهور طفح عليها

تورم أو احمرار أو تغير لون الثدي

تجعد أو ترصّع الجلد المغطي للثدي

انسحاب الحلمة نحو الداخل، أو أي منطقة أخرى من الثدي

وعلى كل الأحوال، لا يشترط في حال ظهور هذه الأعراض أن تعبّر بالضرورة عن الإصابة بسرطان الثدي، فربما تكون ناتجة عن مشكلة أخرى أو ورم سليم.

الكشف المبكر عن سرطان الثدي بالماموجرام

توصي الجمعية الأمريكية للسرطان بالتصوير الدوري للثدي بالماموجرام لجميع النساء حتى لو لم يكن لديهنّ أية أعراض، وذلك وفق المعايير التالية:

يمكن للنساء بين عمر 40-44 سنة أن يجرين تصويرًا بالماموجرام إن أردن ذلك.

يجب على النساء بين عمر 45-54 أن يجرين تصويرًا بالماموجرام مرة كل سنة.

يجب على النساء أكبر من 55 سنة أن يجرين تصويرًا بالماموجرام مرة كل سنتين، أو كل سنة إذا أردن ذلك.

وأخيرًا، ننصح كل سيدة بتعلم الفحص الذاتي للثديين على يد طبيبتها الخاصة، وأن تجري فحصًا دوريًا لنفسها أمام المرآة، وأن تلتزم بتوصيات التصوير بالماموغرام بدءًا من عمر 45 سنة على الأكثر، وفي حال ملاحظة أي تغير أو أعراض غير مألوفة على الثديين، لا بدّ من استشارة الطبيب المختص لإجراء الفحوصات المطلوبة للتأكد من سلامة الثديين أو كشف المرض في بداياته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.