كان اغلى شيئاً في حياتها فجعلها أتعس أمّ في الكون!

اليوم يحتفل العالم بحلول عيد الامهات وهو من أعظم الأعياد وأسماها، خصوصاً أن الأبناء يعترفون لواهبة الحياة بكلّ تضحياتها وتعبها منذ كانوا في أحشائها، حتى أضحوا رجالاً ونساء مستقلين وناجحين. ولكن، بعض الأبناء لا يقدرون أبداً كل ما تبذله الامّ من أجلهم، وبين ليلة وضحاها يتناسون لياليها الطويلة التي أمضتها ساهرةً بجانبهم وهم يشعرون بالمرض، وينسون مرافقتها لهم الى المدرسة أو الجامعة لتقديم الدعم لحظة الامتحانات… بين ليلة وضحاها ينسون ما معنى أمّ.

هذا تحديداً ما حصل مع طبيب ميسور مادياً، رمى والدته خارجاً نزولاً عند رغبة زوجته!

وفي التفاصيل، توفي زوج سارة عندما كانت لا تزال في الـ22 من عمرها وكانت تحمل صبياً في أحشائها، لوهلة شعرت بأن العالم ينهار تحت قديمها خصوصاً أن لا معيل لها، لكنها عادت وتذكرت أنه تقع عليها مسؤولية تربية الطفل وإعالته وضمان مستقبله. وبالفعل استمدت قوتها من الطفل الذي ينمو في أحشائها، فقررت مواجهة العالم وتحدي كل الأسى لضمان حياة كريمة لابنها. عملت ليلاً نهاراً، في كل المجالات من تنظيف المنازل الى خدمة الزبائن في المطاعم، لم تأبه لا لتعبها ولا لألمها، فكلّ ما كان يهمها هو تأمين حياة كريمة لابنها.

أمّنت سارة حياةً لائقة جداً لابنها، علّمته في أفضل المدارس والجامعات وجعلته يرتدي أفضل الأزياء ويرتاد أهم الأماكن. طلباته بالنسبة لها كانت أوامر فلم تحسن يوماً أن تقول له “كلا” على أيّ من طلباته الكثيرة. سعدت سارة كثيراً عندما تخرّج ابنها وأصبح طبيباً مشهوراً جداً، وزادت فرحتها عندما قرر الارتباط والزواج بزميلته، لكنها لم تكن تتوقع يوماً أن سعادة ابنها ستكون سبباً لتعاستها.

فنزولاً عند رغبة زوجته، رمى وسام والدته خارجاً من دون أن يؤمن لها مأوى أو مسكن، متناسياً بين ليلة وضحاها كل التضحيات التي بذلتها من أجل أن يصبح الرجل الذي هو عليه اليوم.

حبّه الكبير لزوجته وضعفه تجاهها، أعمى بصيرته وزرع الحقد في قلبه… فهل يندم على فعلته يوماً ما؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.