أم تكتشف أن ابنتها تتعرض للاغتصاب لن ينسى أحد ما فعلته بالمغتصبين…

عملية الاغتصاب هي جريمة تترك الكثير من الآثار المدمرة عند الضحية التي تفضّل، أغلب الوقت، أن تلتزم الصمت المطبق. الشخص الذي يتعرض للاغتصاب، مثله مثل ضحايا الحروب والاعتداءات، يمكن أن يعاني من عارض ما بعد الصدمة. 70% من ضحايا الاغتصاب يُصابون بهذا العارض الذي يجب أن يُعالج بسرعة لتفادي المضاعفات المحتملة.

في 2 سبتمبر/أيلول 2017، أم في جنوب أفريقيا عمرها 56 سنة، أبلغوها أن ابنتها تتعرض للاغتصاب في منزل مهجور في كومبو. حاولت الأم المضطربة الاتصال بالبوليس ولكن محاولاتها باءت بالفشل. قررت عندها أن تتصرف في الحال وأن تفعل ما تفعله كل أم في مكانها، فهرعت فوراً لإنقاذ ابنتها. في وقت لا يذكر، وصلت الأم إلى المكان المفترض لتكتشف أن ابنتها، البالغة من العمر 18 سنة، كانت تتعرض للهجوم من قبل ثلاث رجال. فأمسكت بسكين وبدأت بطعنهم حتى تنقذ ابنتها.

عندما وصلت السلطات إلى المكان، كان أحد الرجال قد مات والاثنان الآخران مصابان بجراحٍ بليغة. الأم اللبؤة (كما أطلقت عليها وسائل الإعلام) أُوقفت بجرم القتل ومحاولة القتل.

قضية الأم اللبؤة جذبت بسرعة اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية. ووافقت المحامية بونل تونيس على تمثيل الأم مجاناً كما أظهر العديد من زملائها دعمهم للأم ايضاً. وتم إطلاق حملة لجمع الأموال من أجل تغطية تكاليف القضية وكذلك العلاج النفسي للأم والابنة.

في 8 أكتوبر/ت1 2017، أصدرت المحكمة حكمها أن المرأة ليست مذنبة بجريمة القتل وأنه سيتم إسقاط الاتهامات الموجهة ضدها. من جهة أخرى، تم توقيف الرجلين الآخرين المتهمين بالاغتصاب وينتظران محاكمتهما.

عند خروجها من المحكمة، توجهت الأم بالشكر والامتنان إلى كل الأشخاص الذين دعموها. قالت إنها كانت تظن انها وحدها مع ابنتها، ولكن ما جرى أثبت لها أنها لم تكن كذلك، وأضافت أن الدعم الذي تلقته من كل هؤلاء الاشخاص جعلها أقوى مما كانت على الإطلاق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.