هذا ما يحدث للجسم عند التهام الطعام بسرعة

قد تدفعنا شدة الجوع في كثير من الأحيان، إلى التهام ما يوضع على مائدة الطعام بنهم كسرعة البرق، ولكن توصل الباحثون طبقاً لدراسة على النمط الثاني من مرض السكري، الى أن الأكل ببطء قد يقي من البدانة، وأن هناك رابطاً بين محيط الخصر الأسفل ومؤشر كتلة الجسم “BMI”، بحسب صحيفة The Guardian البريطانية.

وليست هذه الدراسة التى أظهرت فوائد التمهل والتأني في الأكل على المائدة، فهناك العديد من الأبحاث التي لمّحت إلى أن من يلتهمون طعامهم بسرعة هم أكثر عرضة للسمنة وارتجاع حموضة المعدة في المريء ولمتلازمة الأيض.

كذلك، وجدت المزيد من الدراسات أن الإبطاء في تناول الأكل والحصول على قسط وافر من النوم وعدم تفويت الفطور بانتظام وعدم تناول العشاء بانتظام قبل النوم مباشرة- هي جميعها مرتبطة بفرص أقل للإصابة بالبدانة.

وفحص فريق البحث تأثير تغيير عادات الطعام على المشاركين في الدراسة الذين خضع ثلثهم تقريباً لفحصَين طبيَّين فقط، فيما فوق 20% خضعوا لـ3 فحوص، بينما شكّل من خضعوا لـ4 فحوص أو أكثر نسبة أكثر من 13%.

وكشفت النتائج أن الذين غيروا من عاداتهم نحو الإبطاء في الأكل بين فحوصاتهم الطبية وتوقفوا عن تناول وجبة خفيفة بعد العشاء أو عن تناول العشاء قبل النوم مباشرة- جميعهم أظهروا انخفاضاً في مؤشر كتل أجسامهم، ولكن ليس واضحاً سبب التغييرات، حيث لم تثبت أي علاقة بين التغيير في مؤشر كتلة الجسم وتغيير عادات الفطور واللجوء إلى تدخلات صحية مضادة للسكري والتوقف عن التدخين المنتظم.

لكن تام فراي، رئيس منتدى البدانة الوطني National Obesity Forum، قال: “إن سرعة الكثيرين في التهامهم طعامهم هي -بلا شك- عامل يساهم في البدانة. فسريعو الأكل يستغرقون وقتاً أطول للشعور بالشبع؛ وذلك ببساطة لأنهم لا يمنحون هرمونات أمعائهم وقتاً كافياً لإخبار الدماغ بالتوقف عن الأكل. كذلك، يسبب الأكل بسرعة تأرجحاً أكبر في سكر الدم؛ ما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين”، وختم قائلاً: “بشكل خاص، إن الموظفين الذين يلتهمون غداءهم على عجل في مكاتبهم لا يسدون معروفاً أبداً لصحتهم، وعليهم التوقف عما يفعلونه وإغلاق هواتفهم وصناديق بريدهم الإلكتروني، ويُستحسن أن يبتعدوا عن المكتب كله نصف ساعة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.