احذري الاستحمام يوميا لهذه الاسباب

“يجهل الكثير أنّ فوق الجلد أكثر من 10 آلاف نوع من البكتيريا، وجسم الإنسان يعجّ بكائنات حيّة دقيقة، إلّا أنّها تشكّل طبقة واقية للجلد، وبالرغم من أنّ النظافة تبقي الجلد صحيّاً ونضراً، إلّا أّن المبالغة فيها لا تزيل عنه الأوساخ فحسب، بل تقضي على هذه الطبقة الواقية التي تحميه من الجراثيم الضارّة”، هذا ما أكّده طبيب أميريكيّ من جامعة ميتشغان موافقاً بذلك تحذيرات أطبّاء أمراض الجلد من أعراض الإكثارمن عدد مرّات الاستحمام اليوميّ وخسارة الجسم لزيوته الطبيعيّة التي تحمي الجلد من الإصابة بالفطريّات والبكتيريا.

كثرة الاستحمام تسبّب الأكزيما
وأوضح الطبيب الأميركيّ جون وستور من جامعة ميتشغان أنّ هذه الطبقة يمكن أن تمتثل للشفاء بسرعة لدى الأصحّاء، لكنّ كثرة الاستحمام تشكّل مع الوقت ضرراً أكيداً عليها أو تجعلها شفّافة، فيفقد الجلد حمايته ويكون عرضة للإصابة بأمراض جلديّة كالأكزيما.

وأشار إلى أنّ الاستعمال البسيط للصابون السائل والجل يوميّاً يمكن أن يؤدّي إلى زيادة الترسّبات الكيميائيّة التي يصعب التخلّص منها.

أمراض القلب
أظهرت نتائج دراسة جديدة لمركز العلوم الجينيّة بجامعة ولاية يوتا الأميركيّة أنّ الإفراط في أمور النظافة الشخصيّة وخاصّة الاستحمام قد يلحق ضرراً بالصحّة، لأنّها تتسبّب في إزالة بكتيريا الـميكربويم، وعدم وجود هذه البكتيريا يعرّض الجسم لكثير من الأمراض خاصّة أمراض جهازيّ المناعة والهضم والقلب.

والميكربويم هي مجموعة من الكائنات الحيّة الدقيقة التي تعيش على الجلد، اللّعاب، الفم، العين والقناة الهضميّة، وتؤكّد الدراسات أنّ الجسم البشريّ لديه حواليّ 100 تريليون خليّة ويحمل حواليّ عشرة أضعاف عدد الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء فقط، وهي ضروريّة لصحة الإنسان.
الإصابة بحبّ الشباب
وفي دراسة أخرى نشرت عام 2013 ربطت بين الاستحمام اليوميّ والإصابة بحبّ الشباب، إذْ تمّ اكتشاف نوع من البكتيريا الآكلة للعرق يمكن أن تعالج حبّ الشباب والجروح الخطيرة.

ووجد الباحثون، أنّ البكتيريا التي تسمّى” تأييض الأمونيا” – مكوّن رئيسيّ من العرق – قد تحسن صحّة الجلد ويمكن أن تستخدم لعلاج اضطرابات الجلد.

جفاف وتشقّق البشرة
الطبيبة إليزابيث تانزي، وهي مديرة معهد “الجراحة الجلديّة بالليزر” في واشنطن، قالت: ” إنّ ضغط الماء يكون قويّاً على البشرة، ما يؤدّي إلى تشقّقها. وهذه التشقّقات الدقيقة تؤدّي إلى ظهور التجاعيد بشكل مبكر، لأنّها تتسبّب في جفاف بشرة الجسم وأيضا تراكم الملوّثات البيئيّة عليها.

وأوضح موقع “بريغيته” الألمانيّ أنّ أسلوب تجفيف الوجه له تأثير أيضاً على ظهور التجاعيد، وهنا تنصح الطبيبة تانزي بضرورة تجفيف الوجه بأسلوب رقيق، علماً أنّ الكثير من خبراء الصحّة ينصحون باستخدام المناشف الورقيّة بدلاً من القماش، والسبب هو أنّ استعمال المنشفة عدّة مرّات يساعد على بقاء البكتيريا بداخلها.

ينصح خبراء الصحّة بمراعاة ضبط درجة حرارة المياه بشكل ملائم لبشرة الوجه الحسّاسة، إذْ يفضل استخدام الماء الفاتر والأكثر ميلاً للبرودة، كما يستحسن غسل الوجه قبل الذهاب إلى النوم، لأنّ خلايا الجسم تتجدّد ليلاً، ومن الأفضل أن تكون البشرة نظيفة، مع ضرورة استخدام الكريمات المرطّبة الغنيّة بموادّ طبيعيّة كالصبّار، الغليسيرين إلخ… والحرص على شرب كميّات كبيرة من المياه التي تساعد في الحفاظ على الجسم وترطيب بشرته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.