لماذا نقص الفيتامين يعد صامتًا مخيفًا؟

تؤكد الدراسات العلمية أن وظائف فيتامين (د) الرئيسية هي الحفاظ على مستوى الكالسيوم في الدم في المعدل العادي، وهو يقوم بذلك بتحفيز الأمعاء لامتصاص المزيد من الكالسيوم من الغذاء الذي نتناوله فإذا لم نتناول ما يكفي من الكالسيوم يقوم فيتامين (د) بسحب الكالسيوم من العظام، ويحتفظ الجسم بالكالسيوم في الدم في المستوى العادي وذلك لأن الكالسيوم مهم في جعل المخ والرئتين والعضلات والقلب تؤدي وظائفها.

وحول لماذا نقص الفيتامين يعد صامتاً مخيفاً وخاصة وسط كبار السن قالت أن هناك وفرة في الأدلة من أن مستويات الدم من فيتامين (د) تكون في أدنى مستوياتها في فصل الشتاء وهي الفترة التي يكون فيها على حافة النقص وأن أكثر من 40% في سن الخمسين لديهم نقص في فيتامين (د).

وأكدت الدراسات أن أهم الأضرار التي يمكن أن يسببها عند الأطفال الاصابة بالكساح وقصر القامة وتقوس الساقين والتواء الرجلين إلى الداخل وفي الثلاثينات تم استئصال الكساح بالكامل بإضافة فيتامين د إلى اللبن ولكن في الخمسينيات قامت بعض الدول الأوروبية بإضافة الكثير والذي جعل الأطفال يبدون كالسكارى وقد تسبب هذا الأمر في حدوث رعب مما جعلهم يمنعون إضافته في الأغذية ولهذا السبب أصبح الكساح مشكلة.

أما فيما يتعلق بتأثيره على صحة الكبار فقالت الدراسات العلمية التي عمل عليها العديد من الخبراء أنه يتم فقد العظام كلما تقدم السن والنساء يفقدن أكثر من الرجال ويفقد الرجال 1% من كتلة عظامهم كل عام بعد بلوغهم سن 55 أو 60 ويقوم الجسم بسحب الكالسيوم من العظام ولذلك يسرع نقص الفيتامين من فقد العظام ويزيد من خطر التعرض للكسور في سن مبكرة،ويقود إلى ترقق العظام.

وأشارت إلى أن السبب الأساسي في نقصه هو أن كثيرًا من الأطعمة تحتوي على القليل منه أو لا تحتوي عليه أصلاً والقليل من الأغذية تقوي بإضافته إليها ماعدا الحليب، وكثير من الناس فوق الخمسين لا يتناولون الحليب.

أما السبب الثاني لنقص الفيتامين هو قلق كبار السن وارتداؤهم الملابس الثقيلة التي تقي من أشعة الشمس وهذه تمنع تكون الفيتامين في الجلد.

وأوضحت انه عند تعرض الجلد لأشعة الشمس تقوم الأشعة فوق البنفسجية والمسماة الأشعة القصيرة باختراق الجلد وتقوم بتحويل المادة الأولية (المولد) إلى فيتامين (د) والذي يتم تنشيطه في الكبد أولا ثم في الكليتين، أما مدى الاحتياج والكيفية التي يتم الحصول بها على أشعة الشمس فإن ذلك يعتمد على وقت التعرض في اليوم وعلى أي فصل من فصول السنة وعلى مكان السكن وعلى السهولة التي يمكن أن يتعرض فيها للشمس.

حول لماذا لا يتم تناول فيتامينات تحتوي على 400 وحدة دولية من الفيتامين وتجاهل مسألة التعرض للشمس قالت الدراسات أن المرضى الذين يتناولون فيتامينات يوميا لا يحصلون على الكمية الكافية من فيتامين (د) وخاصة ما بعد الخمسين، وننصح بالتعرض القليل لأشعة الشمس فالخروج والحركة جيدة بالنسبة لكبار السن لأنها تزيد من التوافق العضلي وتحفظ قوة العضلات وتعمل علي توفير الفيتامين فإن أرادوا تناول الفيتامينات إضافة إلى ذلك فهو بلا شك أفضل.

يمكن الحصول عليه بتناول كميات من اللبن ويعتقد الكثير أن الحليب واللبنة والآيس كريم والجبن تحتوي كميات متساوية من الفيتامين ورغم أنها كلها مصدر جيد للبروتين والكالسيوم إلا أن الحليب فقط هو الذي يحتوي على فيتامين (د) أما المصدر الغذائي الوحيد فهو زيت كبد الحوت وبعض الأسماك الدهنية ولكن لابد من تناولها مرتين أو ثلاث في الأسبوع ويحتوي البيض أيضا على القليل من فيتامين (د).

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.