هكذا يتواصل الأموات معنا

إنه أحد أهم الألغاز على مر التاريخ، بما أنه منذ القدم، كان التواصل مع الأموات أمراً معروفاً على نطاق واسع. كان هناك حتى، في بعض الحضارات، مراكز مخصصة لهذا الغرض.

هذا المقال الذي نقدمه لكم، يرتكز على التجربة الشخصية للمؤلف وعلى التجليات الغنية والعديدة التي كان لي الحظ والسعادة بأن أتلقاها. أرواح موتانا يمكن أن تتواصل معنا، بدون أن تمر بالضرورة عبر وسيط. لا اخفي عنكم هنا أن التواصل سيكون مختلفاً، لكنه يمكن أن يكون غنياً.

الشيء الأول أن نرغب في هذا، مع نوايا جيدة. لكن الكثير من التوقعات، التحفظات والمخاوف (وهذا طبيعي بحد ذاته) يمكن أن تغلق التواصل. غالباًما يظهر الأموات بعد وفاتهم ببضعة أيام لأن روحهم ما تزال هنا.

تكون التجليات عندها أكثر عدداً وأشد. يتبعها فترة يكون فيها التواصل مستحيلاً. يتغير الأمر حسب الأموات وربما تكون هذه الفترة أطول أو أقصر. إنها المرحلة الانتقالية نحو المستوى الأعلى.

ثم يعود بعدها التواصل ممكناً من جديد.

يجب علينا إذن أن نثابر وأن نعيد المحاولة على مراحل منتظمة.

أنصحكم بقوة أن لا تجربوا وسائل روحية مثل الكوب أو الكتابة الأوتوماتيكية. لأن هذه التقنيات محفوظة لأشخاص لديهم قدرة كبيرة على التحكم في الموضوع ويعرفون كيف يتجنبون الفخاخ في هذا النوع من محاولات التواصل.

أتلقى العديد من الشهادات من أشخاص جربوا هذه الممارسات مع قدر معين من النجاح صغيراً أو كبيراً، نادرون هم الأشخاص الذين تلقوا فجأة هذه القدرة، فإذا لم تكن فطرية، فهي تحتاج إلى تدريب طويل.

للتواصل معهم، يجب أن نكلمهم قبل كل شيء، إذا أمكن في مكان هادئ، مسترخيين ومفعمين بالحب.

يمكنكم أن تشعلوا شمعة بيضاء، هذا يساعد على التواصل.

اطلبوا منهم إشارات، مساعدة.

إليكم نماذج من الأجوبة أو التجليات التي تستطيعون أن تتلقوها :

الأحلام

حلم ترون فيه المتوفي. تستطيعون أن تكلموه، تعانقوه مثلاً. هذا ما عشته مع أبي المتوفى منذ 13 سنة، كان مرتدياً الأبيض، قابلته بالصدفة في مكان خاص جداً لم أكن أعرفه، فقفزت بين ذراعيه وضممته إليّ.

الحلم كان واقعياً والإحساس مدهش. يمكنكم أيضاً أن تتكلموا إلى المتوفى ويمكنه أن ينقل إليكم معلومات، يقول لكم إنه بخير، يقول لكم إنه يحبكم. في عالم الحلم، نحن نتنقل مع النجوم، ونكون مفصولين عن المخاوف والتوقعات، وهذا ما يسمح بتواصل أسهل مع الكائنات ذات الذبذبات المرتفعة.

الأحاسيس / المشاعر

الإحساس بوجود ما، خلفكم، في السيارة، في المنزل. تيار هواء منعش أو حار، ولكنه ليس مجلداً.
أحياناً أيضاً يظهر مع تجلٍّ مادي أو تقني، مثل :

عطل في الأجهزة الكهربائية أو الإلكترونية مثل التلفزيون الذي ينطفئ وحده، أو الكمبيوتر، بدون سبب.

الضوء الذي يتذبذب بدون أن يكون هناك مشكلة في المصابيح.

أشياء يتغير مكانها، دقات على الجدران، لوحات تسقط، الخ…بالنسبة للكتب، إذا تحرك كتاب أو جهاز، فهي إشارة أكثر دقة، مثل العنوان أو ضرورة أن تقرأوه من أجل تقدمكم.

الروائح

روائح، قد تكون الطبق المفضل للمتوفى، أو عطره أو رائحة سيجارته التي كان يدخنها، في منزلكم أو في أماكن أخرى. هذه الروائح يجب أن تسمح لنا بتمييز المتوفى بسهولة. الروائح المقرفة تشير إلى أرواح شريرة.
حاسة الشم السماوية هي موهبة نمتلكها كلنا.