من الآن فصاعداً خبئوا أصابعكم ! كيف تعرفون صحة الشخص العقلية من طول أصابعه؟

طول الأصابع

إذا كنتم تخشون الإصابة بمشاكل عقلية خطيرة مثل انفصام الشخصية schizophrenia، فإن نسبة طول أصابع اليدين مع بعضها تشكل وسيلة جيدة للتنبؤ بالإصابة بالمرض. مؤشر Manning يرتكز على نسبة الطول بين السبابة والبنصر ( إصبع الخاتم، الإصبع الرابع في اليد ).

هناك احتمال مرتفع للإصابة بالمرض إذا كان إصبع السبابة أطول من البنصر. بالعكس، فإن احتمال الإصابة يصبح أضعف إذا كان البنصر أطول من السبابة.

عندما تقرأون هذا، أنا متأكد أنكم ستنظرون فوراً إلى أصابعكم لتعرفوا أيهما أطول. قام بهذا البحث عالم فحص طول الأصابع عند مئات الأشخاص المصابين بانفصام الشخصية وعند مئات آخرين أصحاء. ثم قارن طول السبابة بالنسبة للبنصر عند كل المتطوعين.

أهمية طول الأصابع

لقد لاحظ أن طول اصبعي البنصر نسبة الى السبابة في اليد اليمنى عند المصابين بانفصام الشخصية اطول منها بين الأصحاء. لاحظ أيضاً أنه، مقارنة بالأشخاص الأصحاء، طول اصبع البنصر نسبة الى السبابة في اليد اليسرى عند المصابين بانفصام الشخصية أدنى منها مما هي لدى اليد اليمنى. البنصر في اليد اليسرى ( إصبع الخاتم ) أطول من السبابة في نفس اليد.

استنتج صاحب الدراسة د. Taner Oznur، من كلية الطب العسكرية في تركيا، أن الدراسة تبرهن أن نسبة طول الإصبع لها قيمة تنبؤية متوسطة بمرض انفصام الشخصية.

ما هو الرابط بين طول الأصابع واحتمال الإصابة بأمراض عقلية ؟ قد يكمن السبب في اختلال الهورمونات التي تؤثر في نمو دماغ الطفل في الرحم. برهنت الدراسات أن الهورمونات يمكن أيضاً أن تؤثر على طول أو حجم الأصابع.

نمو الجنين

يعتقد د. Oznur أن هذا البحث يلقي الضوء على الخلل الذي يمكن اكتشافه في الشهر الثالث للجنين في الرحم. لسوء الحظ، من الصعب مراقبة تطور نمو الجنين كما يقول د. Oznur. لهذا السبب هو اختار تجربة طول الإصبع كوسيلة غير مباشرة لقياس تشوهات الدماغ في هذه المرحلة المبكرة من الحمل.
وجدت دراسات أخرى رابطاً بين طول الأصابع والقوة العقلية. مثلاً، أجرت الأوساط العلمية البريطانية دراسة صغيرة وجدت رابطاً ضعيفاً بين طول الأصابع والقوة العقلية والقدرات الرياضية عند الرجال.

فقد أعلن د. Jim Golby، الذي قاد بحثاً عن الرياضة والتمارين في جامعة Teesside في بريطانيا، أنه ” يبدو أن مستويات التستوستيرون العالية ما قبل الولادة، يمكن أن ترفع قوى عقلية معينة مثل القدرة على التحمل والتفاؤل، وأي مهارات أخرى لها علاقة بالرياضة. هذا يدعم فكرة أن القوة العقلية يمكن تحديدها مسبقاً بيولوجياً بشكل جزئي”.

لتحديد مدى مصداقية هذا النوع من الدراسات، يحق لنا أن نتساءل لماذا لا تشمل هذه الدراسة النساء. كما نتساءل أيضاً ما هو التبرير في حالة ما إذا كانت مشاكل الصحة العقلية عند الشخص لا تنطبق عليها مسألة النسبة بين الأصابع. لحسن الحظ، يحتاط الخبراء لهذا الموضوع فيعتبرون أنه لا يجب أخذ مسألة النسبة بين الأصابع بكثير من الجدية.

عدد كبير من العوامل

يؤكد الأخصائي النفسي د. Ben Michaelis : ” لا أعتقد أن هذا البحث يسمح بفهم تعقيد العوامل التي تتدخل في تطور انفصام الشخصية. إنه ليس إلا عاملاً بين عدة عوامل أخرى، فهو ليس إلا مؤشراً إضافياً يستفيد منه الباحثون “.
مرة ثانية، فإن إهمال النساء في هذه الدراسة يجعلها أقل مصداقية. يؤكد د. oznur، مدير الدراسة، أنه من الضروري متابعة الأبحاث قبل أن نستطيع تأكيد أو رفض نتائج هذه الدراسة.