علاج جديد قد يكون أكثر فعالية لمشكلة حب الشباب

ما هو حب الشباب

من منّا لم يعاني من مشكلة حب الشباب (العدّ) في مرحلة المراهقة، وربما استمرت معه هذه المشكلة طويلًا حتى سن الشباب، أو تركت على وجهه ندبات مزعجة للغاية. ولا تقتصر مشكلة حب الشباب على المظهر الجمالي فحسب، بل تؤثر أحيانًا على نفسية المريض وتضعف ثقته بنفسه. لذلك يسعى الباحثون لإيجاد علاج أكثر فعالية لهذه المشكلة، وقد اقتربوا بالفعل من التوصل إلى علاج مبتكر ربما ينهي معاناتنا مع حب الشباب، وإليكم التفاصيل كما وردت على موقع .

تعتبر مشكلة حب الشباب مشكلة شائعة للغاية، إذ يعاني منها قرابة 85% من المراهقين وحوالي 40 مليون بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية. وهي مشكلة جلدية تتظاهر بشكل حبوب تظهر على الوجه والظهر أحيانًا، وربما تكون شديدة لدرجة تترك معها ندبات حتى بعد الشفاء.

تعالج مشكلة حب الشباب عادةً باستخدام الصادات الحيوية والأدوية الحاوية على مادة الريتينوئيد، ولكن يعتقد الباحثون أن هذا العلاج غير فعال بما يكفي، بالإضافة إلى تأثيراته الجانبية المزعجة مثل جفاف الجلد والتهيج. وهذا ما دفعهم للبحث عن علاج آخر أكثر فعالية.

دواء جديد لمشكلة حب الشباب

يتحدث الباحث شون مينغ هاونغ من جامعة كاليفورنيا عن دراسته الجديدة التي قام بها مع زملائه والتي نشرت في مجلة Journal of Investigative Dermatology عن فعالية وأمان العلاج الجديد الذي يعملون عليه لمعالجة حب الشباب، وهو عبارة عن لقاح موجه ضد السموم التي تفرزها البكتيريا الموجودة في حويصلات حب الشباب. ويتكون هذا اللقاح من أجسام مضادة وحيدة السلالة Antibodies Monoclonal موجهة ضد السموم التي تفرزها بكتيريا تدعى “البروبيونية العدّيّة Propionibacterium acnes”، ويرمز لهذه السموم باسم عامل CAMP. ويبدو أن هذا العامل مسؤول بشكل كبير عن الحالة الالتهابية التي تحدث نتيجة آفات العدّ أو حب الشباب.

نتائج واعدة

قام الباحثون باختبار فعالية العلاج الجديد على الفئران وعلى خلايا جلدية تم جمعها من البشر، وكانت النتائج واعدة ومبشرة، حيث أظهرت الأجسام المضادة الموجودة في اللقاح فعالية ضد الخصائص الالتهابية الناتجة عن سموم الجراثيم.

يقول الباحث هاونغ أنه ما أن يتم التأكد من فعالية العلاج بعد خضوعه لتجارب واسعة النطاق، فإنه يمكن أن يشكل حلًا لملايين الأشخاص الذين يعانون من مشكلة حب الشباب.

آفاق جديدة للاستكشاف

على الرغم من كون اللقاح الجديد لحب الشباب يشكل علاجًا أكثر فعالية وأمانًا بالمقارنة مع العلاجات السابقة، ومن كونه يلبي حاجة طبية ملحّة، إلا أننا يجب أن نظل حذرين فيما يتعلق بهذا العلاج، ولا بد من القيام بالمزيد من الأبحاث.

فهذا اللقاح يشكل نوعًا من أنواع العلاج المناعي، وهو موجه ضد العوامل المشتقة من جراثيم البروبيونية العديّة، ولكنه يجب أن يكون مصممًا ضد الأنواع الغير مرغوبة فقط من الجراثيم، بحيث نضمن استمرار استقرار حالة الجلد وتنظيمه الذاتي. وبمعنى آخر، يجب أن نضمن عدم تأثير هذا العلاج على التوازن الجرثومي الموجود في الجلد، لأن بعض الجراثيم تعتبر مفيدة في الحقيقة ولا يجب أن نقضي عليها.

وأخيرًا ..

على الرغم من كون هذا العلاج الجديد لا زال بحاجة إلى المزيد من الأبحاث لضمان سلامته وعدم تأثيره على التوازن الجرثومي في الجلد، إلا أنه يفتح آفاقًا جديدة وواعدة لإيجاد حل لمشكلة حب الشباب.