بعد الولادة، هل الخياطة التجميلية تساعد في الحصول على علاقة زوجية أفضل؟

بمجرد الوصول إلى الشهر السادس، تبدأ الكثير من السيدات التفكير والشعور بالخوف من الولادة وبالأخص إن كانت ولادة طبيعية، وبالطبع تراود البعض أسئلة عن آلامها ومدى الاحتياج للتخدير وغيرها من الأسئلة. ومن الأسئلة التي تبحث الكثيرات عن إجابة لها في الآونة الأخيرة، مدى الحاجة “للخياطة التجميلية للمهبل” بعد الولادة، وخاصة أن البعض يرى أن إنجاب الأطفال لا يجب أن يكون نهاية العلاقة الزوجية الحميمة.

وبالرغم من انتشار هذا النوع من الجراحات التجميلية، إلا أن الأطباء يؤكدون أن اللجوء لهذا النوع من الخياطات يجب أن يكون في أضيق الحدود، ومع ذلك أصبحت العديد من السيدات تقمن بهذه الخياطة لتضيق المهبل، والتي للأسف تؤدي إلى مشاكل وآلام أثناء العلاقة الجنسية.

ويمكن من خلال الآتي التعرف على الأسباب الحقيقة للجوء لهذا النوع من الخياطات، ومتى تصبح ضرورية، وأيضًا متى يجب الاستعانة بأساليب أخرى بدلًا من هذه الخياطة.

متى بدأ الأطباء في عمل الخياطة التجميلية؟

منذ عشرينات القرن الماضي، ساد اعتقاد طبي أن عمل الخياطة في هذه المنطقة سيسهل عملية التئام الجرح خاصة بعد الولادة الطبيعية، وأن ذلك سيساعد في تخفيف الألم على المرأة. وخاصة أن الولادة الطبيعية “المهبلية” تندرج صعوبتها من درجة أولى إلى الرابعة، كل حسب ظرف الولادة وطبيعة جسم الأم ووزن الطفل وطبيعة ولادته.

وقال الدكتور روبرت باربيري، رئيس قسم التوليد وأمراض النساء والبيولوجيا التناسلية في مستشفى بريجهام للنساء في بوسطن، لصحيفة هافينغتون بوست: “تم تعليم الناس في الخمسينات والستينات من القرن العشرين أن هذه الخياطة ستساعد على إعادة المهبل إلى وضعه الطبيعي ومن ثم ظهر موضوع تضييق هذه المنطقة من أجل الحصول على علاقة أفضل”.

وأضاف باربيري، أنه مع بداية الثمانينات أكد الأطباء أنه لا يوجد أى مرجع طبي يدعم فكرة عمل الخياطة التجميلية، بل إن لها نتائج سلبية طويلة الأمد بما في ذلك الجماع المؤلم، وأكد على ذلك العديد من السيدات اللائي أكدن شعورهن بآلام شديدة أثناء العلاقة الزوجية.

متي تحتاجين للخياطة التجميلية؟

قد تحتاجين إلى القيام بإجراء خياطة تجميلية للمهبل بعد الولادة الطبيعية عند تمزق المنطقة بين المهبل والشرج أثناء الولادة. حيث يقوم بعض الأطباء بعمل جرح قطعي بالفرج للمساعدة في إخراج الطفل، بالإضافة إلى حالات ولادات أخرى تستجوب هذه الخياطة.

هل هي ضرورية وما هي البدائل بعد الولادة الطبيعية؟

يجب الاتفاق على أن هذه الخياطة ضرورية في بعض الحالات الخطرة والتي يقرر الطبيب أنها ضرورة قصوى. أما بالنسبة لبعض السيدات اللواتي يعتقدن أنها تساعد في تضييق هذه المنطقة بعد الولادة الطبيعية ومن ثم الحصول على متعة أكثر أثناء العلاقة الجنسية، فهذا خطأ خاصة أن الخياطة تتم في طبقة الجلد الرقيقة بين المهبل وفتحة الشرج، أي أنها جراحة خارجية. في حين أن العلاقة الزوجية تحدث في الجزء الداخلي أكثر وقوة هذه العضلة وعدم تعرضها لاهتراء أو تهتك في هذه المنطقة، لذا فالقيام بالخياطة لا يساعد في الحصول على متعة كما تعتقد بعض السيدات، ولكن ينتج عنها شعور بالألم فقط.

ما هي بدائل الخياطة التجمييلية؟

تمرين كيجل:

تمارين تضييق المهبل هي تمارين رياضية، تقومين بأدائها لتضييق المهبل وتقوية عضلات الحوض، وتمارين كيجل لـتضييق المهبل تساعد على تقوية العضلات الداعمة لأرضية الحوض والمهبل.

ويسهل عمل هذا التمرين وهو إبقاء المهبل على وضع الانقباض لعدة ثوان ثم إرخائه ببطء. ويمكن تكرار هذه العملية لمرات عديدة ولأيام لحين الحصول على عضلات قوية. ومن المفضل القيام بهذه التمارين أثناء الحمل وبعد الولادة.

تمارين الـ Squats (القرفصاء) لتضييق المهبل:

المتعارف عليه أن هذه التمارين تقوي عضلات الأرداف والمؤخرة فقط، ولكنها أيضًا تعمل على تقوية عضلات الحوض وبالتالي تقوية عضلات المهبل. ومن المفضل القيام بها يوميا.