التفاصيل الكاملة لتخلي نسرين قادري عن الإسلام.. قصة حب شجعتها على الخيانة.. شاهد صورة الشخص الذي تخلت عن دينها من أجله

أعلنت المغنية العربية نسرين قادري تخليها عن الديانة الإسلامية واعتناقها الديانة اليهودية تحت اسم “براخا” أي “نعمة”.

جاء ذلك خلال حفل غنائي أقامته بمناسبة عيد ميلادها الـ32 والذي أقيم في مدينة القدس المحتلة وسط مجموعة من الأصدقاء، حسبما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وأنهت المغنية التي تحمل جواز سفر إسرائيلي مراسم تحولها للديانة اليهودية تحت إشراف الحاخام “دودو ديري”.

وكانت قادري وهي ابنة سائق تاكسي مسلم من “عرب 48″، قد أعلنت موافقتها على الزواج من صديقها العازف اليهودي “أفيعزر بن موحا”.

البداية

إعلان نسرين قادري صاحبه ضجة واسعة وغضب كبير من الفلسطينيين، ولكن يبدو أن إعلانها عن حبها ليهودي أو اعتناقها ديانة العدو هو أول ما أثار الجدل، حيث سبق ذلك جدلا في مناسبات عدة.

وكانت قادري قد اشتركت في أغنية المطرب الإسرائيلي موشيه بيرتس، التي أطلقها يوم 17 فبراير 2018، والتي سببت غضبا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تمزج بين العبرية والعربية، بعنوان “كنّا اثنين”.

لم يكن سبب الضجة غناء موشيه بالعربية، وهو ما لم يفعله، بل أداء الأغنية مع نسرين قادري، قد لا تكون من الفنانات المسموعات المعروفات لا عربيا ولا حتى محليا، لكن، وجودها جنبا إلى جنب مع مغن إسرائيلي، وترويجهما معا لصورة “سلمية” عن حبيبين فرقتهما الظروف والاختلافات الكثيرة، لكنهما مصران على الحياة معا رغم كل شيء، مع حضور طاغ للإحساس والرومنسية في الأغنية المصورة، جاء مستفزا لمشاعر الكثيرين ممن شاهدوا الأغنية.

يظهر الكليب عاشقين غارقين في الحب يعبّر كلّ منهما عن إحساسه القوي تجاه الآخر رغم البعد والمصاعب.

هذه العلاقة هي في الحقيقة تجسيد لرؤية الفلسطينية ابنة حيفا، نسرين قادري للأمور الواقعية، فهي لا تؤمن بـ”الاختلاف” حتى ولو كان مع العدو الصهيوني، بل تحاول أن ترسي علاقات سلمية “مهنية مع الجميع، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية من بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وكان التعاون مع نسرين “طبيعياً وصحيحاً، وأنا سعيد بأنّني سأغني للمرّة الأولى بالعربية مع مغنية موهوبة وكبيرة مثل نسرين”، قال ذلك موشيه بيرتس متحدثا عن مشروعه الجديد. أما نسرين، فوضعت هذا “التقارب” في خانة “المهنية”؟

نسرين قادري، البالغة 31 عاماً، كانت أعلنت العام الماضي عن موافقتها على الزواج من حبيبها، عازف الدربكة الإسرائيلي أفيعزر بن موحا، بعد علاقة حب استمرت أكثر من 10 سنوات، قبل أن يُعلنا عن إلغاء الزفاف في أيلول الماضي بسبب “مشاكل لم يستطيعا تخطيها”.

ورغم الانتقادات الكثيرة التي تواجهها، أصرت قادري على أنه لا يمكن لأحد أن يقرر من أجل شخص آخر من سيكون حبيب قلبه، وأضافت في تصريح صحفي آنذاك: “يمكننا تغيير الواقع، بشكل لا لبس فيه. أنا متأكدة أننا قادرون على صنع السلام. سننجح، وسأنجح أنا أيضا. أمثل دولتي بفخر كبير خارج البلاد، وأنا عربية مسلمة.”‎ ‎

هذا الفخر الكبير الذي تحسه قادري تجاه عروبتها ودينها الإسلامي، لا يوجد له أثر في ممارساتها اليومية والمسار الذي اختارته، فقد قامت سنة 2012 بالاشتراك في مسابقة للغناء الشعبي الإسرائيلي، أين عبرت عن اعتزازها وفخرها لكونها أول عربية تفوز بأكبر مسابقة للغناء الشعبي يشارك فيها مغنون هواة في إسرائيل.

وفازت قادري بالجائزة بعد أدائها لأغنية بالعبرية، عبارة عن صلاة لحماية شعب إسرائيل، كُتبت خصيصاً إحياءً لذكرى الجنود الإسرائيليين.

وربما لعبت تصريحات قادري ابنة مدينة حيفا الساحلية دوراً كبيراً في تقبّل المجتمع الإسرائيلي لها، إذ أنها كانت تعلن خلال الأشهر الثلاثة التي شهدتها المسابقة عن اعتزازها بهويتها الإسرائيلية وتأثرها بالثقافة الإسرائيلية.

وفي المقابل كانت تعلن بين الحين والآخر عن خشيتها لعدم تعامل الجمهور الإسرائيلي مهها بموضوعية لأنها عربية، وذلك بالقول: “نحن في بلد فيه الكثير من المشاكل بين العرب واليهود”، لكنها صرحت بعد إعلان النتائج أن ثمة شيء يميزها جعلها مقبولة لدى الإسرائيليين.

يعتبر أبرز “إنجازات” صاحبة أغنية “أحب الحياة” في إطار التغاضي عمداً عن معاناة شعب بأكمله، إحياءها العام الماضي للسهرة الغنائية التي ينظمها الإسرائيليون ضمن احتفال كبير بـ”يوم الاستقلال” (أي النكبة)، لتكون بذلك أوّل عربية تقوم بهذه المهمّة و”تحتفي” بأكبر مأساة وجريمة إنسانية في تاريخنا الحديث.

كيف يمكن لمواطنة فلسطينية يُفترض أنّها على تماس مع الممارسات الإسرائيلية الوحشية بشكل مباشر، أن تبني علاقات “طبيعية” معها، وتستمر في تلميع صورتها وأنسنتها؟ الأسباب كثيرة ومن الواضح أنّ نسرين قادري، ابنة مدينة حيفا، تشكّل نموذجاً لأولئك الذين قرّروا وضع مصالحهم الشخصية في المقام الأوّل، ضاربين عرض الحائط كل الحقائق والمبادئ والتاريخ!