الوصية الأخيرة للفنان فاروق الفيشاوي

دعم وحب كبير حصل عليه الفنان فاروق الفيشاوي من زملائه خلال تكريمه بالدورة الـ 34 من مهرجان الإسكندرية السينمائي، الذي تقام فعالياته في الوقت الحالي.

ورغم الصدمة التي تلقاها الجميع بإعلان الفيشاوي عن إصابته بالسرطان، إلا أن هذه الصدمة تحولت إلى دعم حقيقي من قبل الفنانين إلى زميلهم.

كواليس اكتشاف المرض

وفي الندوة التي أقيمت للفيشاوي بالمهرجان، تحدث محمود حميدة عن كواليس معرفتهم بمرض زميلهم، حيث علم كمال أبو رية بالأمر قبل أن يعرف الفيشاوي نفسه.

ووقتها اتصل أبو رية بحميدة وهو يبكي ليخبره بحقيقة مرض زميلهم، مشيرا إلى أنه لا يعلم إن كان سيخبر الفيشاوي أم لا، فطلب منه حميدة الانتظار، وحاول الاتصال ببعض الزملاء من أجل بحث الأمر ومعرفة كيف سيبلغون زميلهم بالأمر.

إلا أن حميدة وجد كمال أبو رية يعاود الاتصال به في اليوم التالي، وكان يشعر بالتفاؤل والحماس، خاصة أن الفيشاوي علم بمرضه واستقبله بقوة ورغبة في هزيمة المرض.

فيما أكد كمال أبورية أنه تواجد إلى جوار الفيشاوي كثيرا في الفترة الماضية، وحينما توجه إلى عيادة الطبيب المعالج للفيشاوي، وجد زميله هناك يضحك ويخبره بأنه مرض صداع رغم أن الطبيب يتحدث عن سرطان.

وأوضح أبورية أن الروح المعنوية للفيشاوي كانت مرتفعة للغاية، وطلب منه أن يخرجا سويا لتدخين السجائر، ذلك الأمر الذي جعل أبورية يؤكد أن الفيشاوي شخص قوي للغاية.

وصية فنية

وفي حديثه عن مشواره الفني، أكد الفيشاوي أنه كان دائما ما يحلم بتقديم فيلم عن المطران السوري “كابوتشي”، ليرد من خلاله على مزاعم الغرب تجاه العرب، لكنه لم يتمكن من تحقيق حلمه الذي ظل طوال سنوات ينتظره، ما جعله يوصي نجله أحمد الفيشاوي بتقديم الفيلم والعمل عليه، الأمر الذي اعترضت عليه إلهام شاهين وأكدت أن فاروق هو من سيقوم بعمل الفيلم وليس أحمد.

فنانون هزمهم السرطان

وهناك عدد من الفنانين راحوا ضحية المرض اللعين الذي لا يرحم، ومن بينهم الفنان الكبير أحمد زكي الذي توفي بسبب سرطان الرئة، حيث اكتشف أثناء تصويره فيلم “حليم” إصابته بالمرض اللعين، وتوفي نتيجة ذلك، وكانت قد سبقته للموت بسنوات طويلة زوجته هالة فؤاد وأم ابنه الوحيد هيثم.

ومن الفنانين الذين توفوا بالسرطان أيضا الفنان ممدوح وافي بعد معاناة مع سرطان المعدة، والمطرب عامر منيب بسرطان البنكرياس، وتعد فنانة الإغراء الشهيرة ناهد شريف أشهر من ماتوا بالمرض اللعين، حيث توفيت بعد صراع لسنوات مع “سرطان الثدي” الذي انتصر عليها في النهاية عن عمر يناهز الـ43 عاما.

وقبل هؤلاء بسنوات رحلت الفنانة نعيمة عاكف بعد صراع مع سرطان الدم، وكذلك المطرب والفنان محمد فوزي عقب معاناة مع سرطان العظام، أما الفنان أنور وجدي فقد أصيب بسرطان المعدة، مما اضطره إلى إشهار إفلاسه بسبب تكاليف العلاج الباهظة، وقد كان ممنوعاً من كافة أنواع الطعام، وفي حديث قديم له أكد أنه مستعد أن يدفع حياته ثمناً لأن يتناول طبق فول.

الراقصة والفنانة سامية جمال عانت من السرطان وعاشت أيامها الأخيرة فقيرة لا تملك نفقات حياتها بسب تكاليف العلاج الباهظة التي كانت تتكبدها، وهناك أيضا المطرب محمد قنديل الذي أصيب بالسرطان وأجرى عمليات لإزالة المياه على الرئة وراح ضحية المرض بعد معاناة طويلة معه، والفنان الشاب عبدالله محمود الذي رحل بسبب إصابته بسرطان المخ، والفنانة نوال أبو الفتوح بعد معاناة مع سرطان العظام، والفنانة فايزة كمال بسبب سرطان الكبد.