عرفت أن حبيب صديقتك يخونها، فهل تبوحين لها؟

أولاً، دعيني أواسيك قليلاً وأشدّ على يدك لصعوبة الموقف الذي تمرّين فيه، فهو لا شكّ أنّه موقف لا تحسدين عليه، لصدمتك أولاً والخيبة التي تعيشينها ولصعوبة القرار الذي ستتخذينه بالبوح، أو السكوت. تعالي نحلّ هذا الموضوع سوياً.

ما سيدهشك ويفاجئك، عزيزتي هو أنّ ليس هناك قانون واضح يحكم هذه الحالات ويقول لك لك بشكل صارم يجب أن تقولي، أو ألا تقولي! فبهذه الحالة الشائكة، إن قلت أو إن صمت فأنت ستقعين في المتاعب. فللقول ايجابيات وسلبيات ولالتزام الصمت ايجابيات وسلبيات أيضاً.

ولكن، إن مضى على الواقعة سنوات عدّة واكتشفتها حديثاً أو إن كنت غير متأكّدة مئة بالمئة ولم تري بأمّ العين ولم تتأكدي من فعل الخيانة فعلى الأكيد عليك أن تصمتي وألا تدخلي صديقتك في حالة كآبة فلربّما حبيبها ندم ندماً شديداً ويحاول اصلاح الموضوع، ويجب ألا تدخلي صديقتك بحالة الشك وتدخلين الوسواس الى ثنايا رأسها إن كنت تشكّين ولست على يقين تام.

أمّا إن كانت صديقتك تشكّ بالأمر ولكن حبيبها يتّهمها بالغيرة العمياء والجنون ويعنّفها ويهينها متذرعاً بأنّها جرحت كرامته وهي متأرجحة بين الشكّ والشعور بالذنب وتغرق في الاكتئاب والاحباط فعليك عندها أن تخبريها لأنّك عندها تؤكدين لها شكوكها ولا تفتحين عينيها على أمر لا تعرف عته شيئاً وكأنك تؤرقين راحتها مثلاً وتهدّين عليها دنياها المستقرّة.

وما يجب أن تأخذيه في عين الاعتبار وتعطيه الأولوية، هو نفسية صديقتك ومدى صداقتكما، لأنّه من السهل جداً عليها أن تبرّئه هو، وتتهمك بالغيرة منها والتخطيط لهدم حياتها، فهذا أسهل وأضمن لها خصوصاً إن كانت تحبّه أو تعيش معه استقراراً مادياً أ، معنوياً لا ترية زعزعته. لذا يجب أن تفكّري وتتوقّعي ردة فعلها وعمق العلاقة بينكما وتسألين نفسك لو كان الأمر معكوساً كيف كنت لأتصرّف، وعندها تصرّفي بما ترينه ملائماً!