سبعة خرافات شائعة حول مرض الانفلونزا يجب أن تتوقف عن تصديقها

الخرافة الأولى: لقاح الانفلونزا يمكن أن يسبب المرض

لا بدّ وأنك لاحظت أن موسم الانفلونزا في هذا العام كان سيئًا للغاية، فقد انتشر المرض بشدّة وسبب حالات شديدة من الانفلونزا احتاجت في بعض الأحيان للنوم في المشفى ووصل الأمر إلى وفاة بعض الأشخاص.

ومن المفيد في مثل هذه الظروف أن نتعرف قليلًا على هذا المرض وأن نتخلص من بعض الخرافات المنتشرة حوله، وسنعرض لك الآن سبعة خرافات شائعة حول مرض الانفلونزا بالاستفادة من ورد على موقع Prevention .

الخرافة الثانية: أنت لن تحتاج اللقاح إذا كنت قد أصبت بالانفلونزا هذا الموسم

وهذه الفكرة خاطئة أيضًا، لأن العلماء لاحظوا وجود سلالات مختلفة من الفيروس تظهر في كل موسم وإصابتك بإحدى هذه السلالات لن تحميك من السلالات الأخرى، ولقاح الانفلونزا يمكنه أن يحميك من أكثر سلالات الفيروس شيوعًا لكل موسم.

الخرافة الثالثة: من السهل التمييز بين الانفلونزا وبين نزلة البرد (أو الزكام)

الأمر ليس بهذه السهولة، فالمرضين متداخلين وأعراضهما متشابهة ويصعب التمييز بينهما أحيانًا، ولذلك تستهدف أدوية الانفلونزا والزكام المرضين معًا، ولكن بشكل عام يمكننا القول أنّ الانفلونزا يكون أكثر شدّة وعدوانية في الغالب، وهو يطرح المريض في فراشه ويسبب له آلامًا جسدية معممة وحمى أشدّ، بينما في الزكام يكون الأمر أخف ويقتصر على إزعاج بسيط في ممارسة الحياة اليومية.

ولكن الطريقة الوحيدة للتمييز بين المرضين هي عبر إجراء بعض التحاليل المخبرية ولكننا لا نلجأ لهذا الأمر إلا في الحالات الشديدة التي تستدعي النقل إلى وحدة الطوارئ. وفي هذه الحالة عندما نشخّص الانفلونزا يمكن إعطاء بعض الأدوية مثل Tamiflu أو إعطاء السوائل الوريدية لمنع التجفاف وهو الأمر الأكثر فائدة وفعالية.

الخرافة الرابعة: إذا أخذت لقاح الانفلونزا فلن تصاب بالمرض

كما ذكرنا سابقًا، يستهدف لقاح الانفلونزا السنوي السلالات الأكثر شيوعًا، ولكنه لا يغطيها جميعًا. وهذا يعني أنك حتى لو أخذت اللقاح فإنك يمكن أن تصاب بسلالة مختلفة لا يغطيها اللقاح. بل أكثر من هذا، قد تصاب بسلالة موجودة في اللقاح لأن بعض السلالات تكون قادرة على إجراء طفرات تمكنها من الالتفاف حول مناعة الجسم.

ولكن في النتيجة، أخذك للقاح سيجنبك في الغالب الإصابة بسلالات الانفلونزا الأكثر شيوعًا وفي حال أصبت بالمرض ستكون أعراضك أخف وأقل شدّة.

الخرافة الخامسة: يمكنك نقل العدوى للآخرين في أول 48 ساعة فقط

هذا ليس صحيحًا، فالتقارير تشير إلى أن المصاب بفيروس الانفلونزا قادر على نقل العدوى للآخرين قبل 24 ساعة من ظهور الأعرض وحتى 5 إلى 7 أيام بعد ظهورها، وتنتقل عدوى الانفلونزا عبر مفرزات الجسم مثل العرق واللعاب، كما لوحظ أن الأطفال أكثر قدرة على نقل العدوى من البالغين.

لذلك يُنصح مريض الانفلونزا بالبقاء في منزله لمدة 24 ساعة بعد زوال الحمى، والمقصود هنا زوال الحمى من تلقاء ذاتها وليس عبر تناول الأدوية.

الخرافة السادسة: أنت في مأمن من المرض طالما أنك تغسل يديك جيدًا

بالطبع هذه المعلومة خاطئة، لأن الأسطح الملوثة بالفيروس ليست الوسيلة الوحيدة لنقل المرض، وحتى لو كنت تحرص على غسل يديك جيدًا وتتجنب تلمس الأعمدة أو الأحزمة أو الأسطح في وسائل النقل العمومية، فهذا لن يكفي!

لأن الدراسات بيّنت أن فيروس الانفلونزا يمكنه أن ينتقل عبر قطيرات صغيرة للغاية تخرج مع الأنفاس حتى بدون سعال، وهذه القطيرات يمكنها أن تبقى معلقة في الهواء وتنقل العدوى للآخرين. وهذا يعني أن مجرد التنفس في مكان عام يمكن أن يكون سببًا لنشر الفيروس.

لذلك يمكننا القول أنّه من الصعب تجنب الإصابة بالعدوى ولكن يمكنك البقاء بعيدّا عن الأشخاص المصابين والاستمرار بغسل يديك، فهذا الأمر يبقى مفيدًا ولكنه لا يكفي.

الخرافة السابعة: إذا تأخرت بأخذ اللقاح لم تعد له فائدة

في الحقيقة لا يمكن تحديد موعد محدد تنتهي بعده فعالية لقاح الانفلونزا. إذ أنه لا توجد نقطة زمنية محددة ينتهي عندها انتشار المرض. فموسم الانفلونزا يبدأ عادة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) ويصل ذروته بين ديسمبر (كانون الأول) وفبراير(شباط) ولا ينتهي حتى شهر ماي (أيار)، إلا أن الأمر يتوقف فعليًا على استمرار انتشار المرض وإصابة الناس به، فالموسم يستمر في بعض المناطق أكثر من غيرها. فإذا كنت تأخرت قليلًا في أخذ اللقاح هذا لا يعني أنه لم يعد مفيدًا وما زال بإمكانك الاستفادة منه.