لماذا يجب عليك خلع الحذاء قبل الدخول إلى المنزل؟ العلم يجيب

عليك بخلع الحذاء!

تُعتبر عادة خلع الحذاء قبل الدخول إلى المنزل من التقاليد الأساسية في بعض المجتمعات، بينما تعد في مجتمعات أخرى عادة غير مألوفة وتجاوزًا لقواعد “الاتيكيت”، لكن العلماء توصلوا إلى رأي آخر من خلال بعض الدراسات الحديثة.

تنتشر البكتيريا في كل مكان، ومن المعروف أن البكتيريا التي تنتشر في المراحيض العامة هي الأكثر خطورة. لكن دراسات حديثة أظهرت أن البكتيريا التي تلتصق بأحذيتنا تفوق تلك الموجودة على مقاعد المراحيض العامة.

ربما تكون هذه الحقائق هي التي دفعت بالشعوب الآسيوية إلى الاعتماد على تقليد خلع الحذاء قبل الدخول إلى المنزل على عكس الألمان، إذ أنهم نادرًا ما يخلعون أحذيتهم عند الدخول إلى المنزل، رغم أن الأحذية تحمل أعدادًا هائلة من البكتيريا التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

فكرة أننا قد ننقل بعضًا من الجراثيم الموجودة في المراحيض العامة إلى غرف معيشتنا، تبدو مقززة للغاية. ولكن، هل هي فعلاً خطيرة؟ حسنًا، لن تكون جميع الميكروبات والجراثيم التي تلتقطها أحذيتنا مسببة للأمراض (على الرغم من أنها قد تكون!).

وفقًا لدراسة أجريت عام 2017، من قبل الباحثين في جامعة هيوستن، أن 26.4 في المئة من الأحذية حاملة للجراثيم “المطثية العسيرة”، والتي يمكن أن تسبب الإسهال والتهاب القولون. وقد وجدت دراسات أخرى كميات كبيرة من جراثيم الإشريكية القولونية (E.Coli) و المستوحدة الليستريا (Listeria monocytogenes)، في نعول الأحذية.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بهذه الجراثيم؟

يبقى السؤال الأصعب، هل يجب علينا أن نأخذ هذه المشكلة بشكلٍ جدي؟

إن كنت شخصًا بالغًا تقوم بتنظيف منزلك بشكلٍ منتظم، فربما لن يكون للأشياء الموجودة على حذائك أي تأثير عليك. لكن، إن كان لديك أطفالٌ صغار، فمن الممكن أن يصبح الوضع أكثر خطورة.

“يكون الأطفال في احتكاكٍ دائم مع الأرض”، وقالت ميغان ماي، دكتورة أستاذة مشاركة في علم الأحياء المجهرية والأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة نيو إنغلاند، لمجلة SELF “إذا قمت بالتقاط أي جسيمات فيروسية في نعل حذائك، وقمت بنشرها على أرضية منزلك، ولديك طفلٌ يبلغ من العمر عامين يلعب على الأرض، يصبح لديك سيناريو معقول للغاية عن كيفية حدوث العدوى”.

وينطبق الشيء ذاته إذا كان في منزلك شخصٌ مسن أو يخضع للعلاج الكيميائي. “قد يكون جسم الشخص العادي قادرًا على استيعاب عدد معين من مسببات الأمراض دون أن إصابته بالمرض ،” تقول ماي، “ولكن إن كان ذلك الشخص لايمتلك المناعة الكافية، سيكون معرضاً لخطر الإصابة بهذه المسببات”.

إن العالم الخارجي مليء بالأمراض والجراثيم بما يكفي، و لانحتاجها في منازلنا لتأتي و تجعل منه ملاذًا لها، لذا من أجل سلامة عائلتك التي لا تقدر بثمن، اجعل من هذه النصيحة، قاعدة عامة في منزلك.