لماذا يجب عليك أن لا تتصفح الإنترنت في الحمام ؟

هل أنت ممّن يدخلون الحمام للتغوّط، يجلسون على كرسي الحمام، يمسكون هاتفهم المحمول في يدهم، ويستغرقون نصف ساعة ربما أو أكثر في الحمام. لا شك بأن هذه العادة وليدة القرن الحادي والعشرين بعد استبدال الجريدة بالهاتف المحمول.

ولكن هل فكرت يومًا بمدى صحّة هذه العادة، وتأثيرها على جسمك، وعلى عملية التغوط بحد ذاتها؟ يبدو أن الأمر أكثر من مجرد تسلية وتمضية وقت. وفي هذه المقتبسة من موقع Men’s Health، سنتحدث قليلاً عن عادة تصفح الانترنت أثناء التغوط وتأثيراتها الصحية.

مثلما أن الفراش مخصص للنوم وممارسة العلاقة الجنسية فقط، فإن المرحاض يجب أن يكون لقضاء الحاجة فقط أيضًا. لذلك اترك هاتفك المحمول جانبًا وركز فيما تفعله.

إن عملية التغوّط لا يجب أن تستغرق منك وقتًا طويلًا للغاية. إذ يُنصح بأن لا تتجاوز الفترة التي تقضيها في الحمام أثناء التغوط أكثر من 10 دقائق إلى ربع ساعة على الأكثر. وذلك وفقًا للدكتور جريجوري توركيلسون وهو أخصائي نفسي في قسم الأمراض الهضمية والكبدية والتغذية في جامعة بيترسبورغ.

وفي الحقيقة لا يجب أصلًا أن تذهب إلى الحمام ما لم تشعر بالحاجة إلى التغوط. لأنك لو ذهبت بدون الشعور بتلك الحاجة فإنك ربما تلجأ للدفع أو العصر في محاولة منك لإنهاء الأمر.

ولكن كل هذا الدفع ربما يؤدي إلى تشكل البواسير الشرجية، وهي عبارة عن أوعية دموية متوسعة حول فتحة الشرج، ويمكن لهذه البواسير أن تتوذم وتصبح مؤلمة، أو تنزف أحيانًا.

ماذا سيحصل لو تصفحت الإنترنت في الحمام؟

والأكثر من هذا، فالانشغال بقراءة مجلة أو تصفح الانترنت عبر الموبايل ربما يخرج الجسم من حالة التغوّط. ولكن لماذا يحدث هذا؟ إليك التفسير: توجد ظاهرة في جسمنا تدعى “الموجة التمعجية” أو “الموجة الدفعية”، وهي عبارة عن تقلصات متقدمة ومنتظمة تحرك البراز داخل الأمعاء، مما يؤدي في النهاية إلى إطلاق شرارة الحاجة إلى التغوط.

وحالما تصبح الفضلات في المستقيم، ستشعر بالحاجة للذهاب إلى الحمام. وفقاً للدكتور توركيلسون.

ولكنك إن لم تستجب لهذا الشعور وتجاهلت الأمر فستحصل ظاهرة تدعى “بالتمعجات العكسية”، حيث تعود الفضلات أدراجها باتجاه الكولون. وهذا ما سيجعل محاولة التغوط لاحقاً أصعب.

لأن الكولون سيمتص بعض السوائل الموجودة في الفضلات، مما يؤدي إلى حدوث الإمساك. وكلما أصبحت الفضلات جافة وقاسية كلما أصبحت عملية التغوط أصعب.

لذلك إذا أحسست بأن شعورك بالحاجة إلى التغوط قد اختفى، انهض عن كرسي الحمام وانتظر قدوم الموجة التالية، والتي ربما تتأخر بضع ساعات.


ربما هناك مشكلة!

وإذا كنت تستغرق أكثر من ربع ساعة في الحمام لتنتهي من عملية التغوط، فربما يكون هذا علامة على وجود مشكلة ما. وهذه المشكلة ربما تكون مجرد توتر نفسي، لأن التوتر يقلل من حدوث التقلصات التمعجية ويبطئ من حركة الأمعاء.

بالإضافة إلى ذلك، عندما تكون في حالة “قاتل أو اهرب” والتي تترافق مع حالات التوتر أو القلق أو الخوف، فإن جسمك سيركز على السلوكيات التي تساعده على النجاة، وبالطبع عملية التغوط ليست من ضمن تلك السلوكيات.

بالإضافة إلى ذلك، استغراق الكثير من الوقت في الحمام هو علامة على معاناتك من مشكلة الإمساك، وهنا يجب أن تحرص على تناول الكثير من الألياف النباتية، وينصح الدكتور توركلسون بتناول حوالي 38 غرام يومياً.

كما يمكنك استشارة طبيبك حول إمكانية تناول مكملات المغنيزيوم التي تسبب استرخاء الأمعاء وتساعد على حركة البراز بشكل أسلس، كما يمكنك تجربة الملينات التي تباع في الصيدليات بدون وصفة طبية. وإذا أردت حلاً بسيطاً وسريعاً، يمكنك ببساطة شرب القهوة، لأن القهوة تحرض على تقلص العضلات المشاركة في الموجة التمعجية، وفقاً لدراسة نشرت في المجلة الاسكندنافية للأمراض الهضمية.