سرطان الرئة: تجنب هذه الأطعمة كي تقلل من فرص الإصابة!

بدأت بعض الدراسات تظهر مؤخراً أن العادات الغذائية للفرد قد تسهم كذلك في فرص إصابته بسرطان الرئة. وعلى العكس من التدخين، ربما لن يكون عليك الامتناع عن هذه الأطعمة تماماً، ولكن عليك التخفيف منها قدر الإمكان.

فما هي هذه الأطعمة؟ فلنتعرف عليها فيما يلي.

1- الدهون المشبعة وسرطان الرئة

في دراسة نشرت نتائجها في شهر يوليو من عام 2017 في مجلة الأورام السريرية (The Journal of Clinical Oncology)، وجد أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الدهون المشبعة ضمن حميتهم الغذائية كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة من أولئك الذين كانوا يتناولون كميات أقل منها يومياً.
وجاءت نتائج الدراسة بعد تحليل معلومات وبيانات أكثر من 1.4 مليون شخص حول العالم، من ضمنهم 18,000 شخص من مرضى سرطان الرئة.

2- مكملات البيتا كاروتين الصناعية

مع أنها معروفة بفوائدها العديدة لصحة الجسم عموماً، إلا أن دراسة صدرت في عام 2009، أشارت إلى أن هذا العنصر الغذائي المتواجد في خضار مثل الجزر والسبانخ، قد يكون له تأثير في زيادة فرص الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين.

ومن الجدير بالذكر أن الدراسة تناولت تحديداً مكملات البيتا كاروتين المصنعة، لا الهيئة الطبيعية منه. وأصدر القائمون على الدراسة توصيات تحث بالحصول على البيتا كاروتينات من مصادرها الطبيعية، والابتعاد عن أي مصدر مصنع لها، لتجنب عوامل الخطر.

3- الكربوهيدرات المعالجة

من الممكن للسكريات البسيطة المتواجدة في الكربوهيدرات عموماً أن تعمل على زيادة مستويات السكر في الدم، الأمر الذي قد يؤدي إلى إحداث بعض التغييرات الهرمونية والتي من الممكن أن تحفز حصول التهابات مزمنة، وهذه الالتهابات ومع الوقت سوف تزيد من فرص الإصابة بالسرطانات عموماً.

في دراسة صدرت في عام 2016، وجد أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من السكريات كانت فرص إصابتهم بسرطان الرئة أعلى من أولئك الذين كانوا يستهلكون السكر بكميات أقل.

ويجدر بنا هنا التنويه إلى أن بعض أنواع السكر لا تعتبر ضارة، فتلك المتواجدة في الكربوهيدرات المعقدة مثل: الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، والأرز البني، والفواكه، والخضراوات، تعتبر هامة وغير ضارة أبداً بل إنها تساعد في خفض مستويات الكولسترول الضار في الجسم.

ولا تقتصر أضرار الكربوهيدرات المعالجة على زيادة فرص الإصابة بسرطان الرئة فحسب، بل تسهم كذلك في رفع فرص الإصابة بالعديد من الأمراض والمشاكل الصحية، مثل:

السمنة.
السكري من النمط الثاني.

4- اللحوم المشوية وسرطان الرئة

أظهرت بعض الدراسات مؤخراً أن اللحوم المشوية بأنواعها قد تسهم في رفع الإصابة بالعديد من السرطانات مثل:

سرطان البنكرياس.
سرطان الثدي.
فالدخان والأبخرة المتصاعدة من اللحوم المشوية أو المحترقة أثناء عمليات الشوي تحتوي على مواد مسرطنة (Carcinogens)، قد تتسرب إلى اللحوم لتدخل إلى جسمك مع ما تتناوله منها بعد الانتهاء من عملية الشواء.

لذا، ولتجنب تولد مثل هذه المواد المسرطنة، ولكي تستمتع بعملية الشواء، احرص على الالتزام بالقواعد التالية:

ابتعد عن تناول الأطراف المتفحمة من اللحوم المشوية، فهذه يجب أن يتم رميها في القمامة.
احرص على عدم الإفراط في شواء قطع النقانق والهامبورجر.
تناول كميات معقولة من اللحوم.
حاول إضافة إكليل الجبل كنوع من المنكهات للحوم، فقد كشفت بعض الدراسات أن إضافته للحوم قد تقلل من نسب المواد المسرطنة في اللحوم المشوية بنسب تتراوح بين 30-100%!

5- أطعمة ومشروبات تحتوي على الزرنيخ

قد يتواجد الزرنيخ بنسب متفاوتة -في بعض الدول- في كل من:

مياه الشرب.
بعض العصائر المصنعة مثل عصير التفاح.
الأرز.
المأكولات البحرية.
الدواجن.
وفي دراسة نشرت نتائجها عام 2013 في المجلة الأمريكية للطب التنفسي والرعاية الحرجة (The American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine)، وجد أن مياه الشرب في دولة بنغلاديش كانت تحتوي على نسب عالية من مادة الزرنيخ، ووجد الباحثون في عينة بلغ عدد المشاركين فيها ما يقارب 1000 شخص، أن تلوث مياه الشرب في بنغلاديش قد أثر بشكل سلبي شديد على وظائف الرئة لديهم عموماً.

ولقد نوه الباحثون إلى أن تناول أطعمة ومشروبات تحتوي على الزرنيخ بنسب قليلة جديدة ولفترات ممتدة قد لا يكون ضاراً، فهناك حد معين من نسب التلوث بالزرنيخ يجب تجاوزه أولاً ليكون لهذا تأثير سلبي على الصحة.

لذا، وللتقليل من فرص إصابتك بسرطان الرئة، احرص على اتخاذ قرارت حياتية يومية جيدة وصحية عندما يتعلق الأمر بحميتك الغذائية، فالتدخين ليس عامل الخطر الوحيد للإصابة بسرطان الرئة كما قد تظن.