لماذا تسكت المرأة عن التجريح والإهانات واللامبالاة؟

لا شك في أنّ اللامبالاة، التجريح والإهانات التي تسمعها المرأة من زوجها تترك أثراً عميقاً في نفسها غالباً ما يضاهي بنتائجه ما يسببه العنف الجسدي لا بل قد يكون أقوى. لكن لماذا تسكت المرأة عن هذا النوع من العنف وتقبل به وكيف تستطيع تقوية نفسها لترفض هذا الأمر؟

التفسير العلمي لسكوت المرأة
يفسر العلم عدم استنكار المرأة عن إهانة الزوج ولا مبالاته هو نتيجة لسيطرة بعض الآراء الخاطئة الموروثة على أفكارهن مثل زوجك سيد عليك وبقاؤك مع رجل أفضل من بقائه وحيدة، مما يجعل المرأة تسكت عن كل ما يضايقها في حياتها الزوجية خشية ترك زوجها لها وحرمانها من أولادها. قد تسكت أيضاً خوفاً من الشجار. لكن السبب الأعمق لقوبلها بهذا التجريح هو نجاح الزوج بكسر شخصيتها وتطويع عقلها لتتقبل كل ما يفكر به هو ويقرره هو ويحدده هو. إذ يكون الزوج قد عمل جاهداً لتطويع الـ “هي” ليصبح وجودها شكلي فقط فيتحقق ما يعرف بـ “قبول الضحية بكل ما يمارس ضدها”.

كيف تتخطى هذا الوضع؟
جدي نفسك، فكري بعمق من أنت؟ وماذا تريدين؟ ما الذي يسعدك؟ قد نعجز أحياناً عن تبديل الأشخاص أو الأشياء التي تضايقنا إلا أننا حتماً ننجح في تقوية ذاتنا وفي إحياء الأمل بنفوسنا لنحقق ما نحب.
إعلمي أن سكوتك عن الإهانة أمر مرفوض! مبدأ الكلمات الجارحة مرفوض في الحياة الزوجية بين الطرفين، لأن العلاقة الزوجية قائمة علي الاحترام المتبادل وتقدير المشاعر المتبادلة وتقديم التنازلات وليس على التراشق اللفظي والتجريح والتقليل من شأن الآخر. لذا إبدئي من هنا: أنا متضايقة، أنا أقول إني متضايقة، أنا أرفض أن تضايقني
استفيدي من هدوء زوجك وصارحيه بانزعاجك! ونشدد على أهمية هذا الأمر لأنك إن لم تطالبي أنت باستعادة ذاتك فلن يفكر هو بنفسه بما يرتكبه من أخطاء بحقك.
ان كرر اهانته لك إياك وان تقومي بالمثل بدورك لأن الأمور لن تحل بهذه الطريقة بل على العكس.
أعرضي عليه أن تزورا إختصاصي في طب النفس والعلاقة الزوجية وإذا رفض إذهبي بمفردك وطبقي ما يطلبه منك الإختصاصي.