لو كنتُ أنحف وأكثر جاذبية لكان وقع في غرامي؟!

لطالما شعرت بأنني لا ألبي معايير الجمال أو الجاذبية لسحر أي شريك أريده، فاختبرت ضغطاً هائلاً انعكس سلباً على نفسيتي وأدائي في المجتمع والحياة المهنية فضلاً عن اهتزاز ثقتي بنفسي.

لطالما شعرت بأنني في منافسة خاسرة مع نفسي بغية نحت صورتي الخارجية وشخصيتي لتلبية حاجات ورغبات الآخرين والمحيط، بعيداً عما يرضي نفسي ويسعدني.

لطالما شعرت بأنني لست كافية كما أنا لأنجح في المحيط وأتفوق بل يجب أن أغير صورتي للتأقلم ضمن مجتمعي مادي وصوري، سواء لناحية خسارة الوزن أو تغيير أسلوبي في ارتداء الملابس أو طريقتي في التحدث مع الآخرين.

إلا أن الوقت حان للتوقف عن كل هذا الضغط والمرض النفسي الذي لست الوحيدة التي أعاني منه، بل هو ظاهرة متفاقمة منذ القدم، من دون أن تتحلى أي امرأة بالجرأة الكافية للتحدث عنها ورفض الخضوع لها والتمرد عليها.

فقد حان الوقت لقبول نفسي كما أنا، امرأة كاملة متكاملة، ذكية مستقلة وقوية قادرة على تحقيق أهدافها بمفردها دون الحاجة الى الحصول على قبول أو رضا الآخرين، بعيداً عن المساومة على مبادئي وقناعتي والأهم السماح لأي كان بهزّ ثقتي بنفسي.

فقد حان الوقت لأتوقف عن فكرة خسارة الوزن للحصو على إعجاب ورضا الشريك، بل يتوجب عليّ التفكير باعتماد أسلوب حياة صحي، بدءاً من اتباع حمية غذائية صحية وممارسة التمارين الرياضية بغية المحافظة على سلامة جسمي وليس لارضاء المحيط.

فقد حان الوقت لأحب نفسي وأعشق شخصتي لاختبر السعادة الحقيقية القائمة على السلام الداخلي والقوة بعيداً عن الحاجة الدائمة لتلبية متطلبات المجتمع التي لا تنتهي والتي من المستحيل تنفيذها، من دون خسارة قسم كبير وجميل من شخصيتي وهويتي، فأصبح نسخة طبق الاصل عن نساء متشابهات من دون هوية حقيقية أو مضمون مميز.

والأهم أن الوقت حان لأتوقف عن البحث عن الحب عند الآخرين، فالشريك الذي سيعجب بي لانني أنحف لا يستحق وقتي أو طاقتي، فهذا ليس هو الحب الحقيقي الذي أبحث عنه وأستحق الحصول عليه!