4 تصرفات أساءت إلى أولادكم سنة 2017 كيف تتخلون عنها مع بداية السنة الجديدة

يحاول أغلب الأهل أن يعطوا أفضل ما يستطيعون في تربية أولادهم. لكن غالباً ما لا تكفي النوايا الحسنة. في العديد من الحالات، يتصرف الأهل بحسب تقاليد مصدرها من الماضي، وهي أبعد ما يمكن عن أن تكون مفيدة للطفل، بالإضافة إلى أنها تؤذي تقديره لنفسه وتؤدي أحياناً إلى جراح نفسية تترك آثارها لفترة طويلة. في بعض الحالات،

يكون سبب المشكلة في النماذج التربوية التي ورثها الأهل عن اهلهم، ولكن في حالات اخرى، قد تكون بعكس ما عرفوا في الماضي.

نعرف كلنا أن سلوكنا يؤثر على النمو العاطفي لأولادنا. هذا لا يعني أن نشعر بالذنب، لكن من المفيد أن نتنبه لهذه الأخطاء حتى يتسنى لنا تغييرها. في الواقع، يتبنى بعض الأهل، بدون وعي، سلوكيات تصبح فيما بعد سامة لأولادهم. وعيهم لهذه المواقف يسمح لهم بالتخلص منها، وتأسيس علاقة إيجابية حقاً وبناءة ليس فقط بالنسبة للطفل ولكن أيضاً بالنسبة للأهل. تجربة الأبوة هذه قد تكون غنية جداً. إذن لنراجع معاً 4 تصرفات سامة أساءت إلى أولادكم سنة 2017، وكيف تتخلون عنها مع بداية السنة الجديدة

النقد المفرط
النقد البناء دائماً مرحب به، لأنه يساعد الولد بينما هو يكبر. لكن انتبهوا، النقد المستمر والحاد قد يصبح مدمراً جداً، مؤدياً إلى الشعور بالفشل عنده.
عندما يكون الأهل مفرطين بالانتقاد، ينتهي الولد إلى عدم الثقة بقدراته. يصبح تقديره لنفسه ضعيفاً ويتوجه، عندما يكبر، إلى محاولة الوصول إلى الكمال في كل شيء. وهذا قد يصبح، على المدى الطويل، عائقاً في حياته، لأنه يمكن أن ينمي نقداً داخلياً لنفسه شرساً لدرجة تجبره على أن يكون دائماً متفوقاً على الآخرين.

معاقبة المشاعر السلبية
التمييز بين المشاعر الإيجابية والسلبية أمر صعب. الخوف مثلاً قد ينقذ حياتكم في بعض الأحيان، لكنه قد يصبح أيضاً عائقاً في أحيان أخرى. مع هذا، يقمع الكثير من الأهل تعبير أولادهم عن المشاعر السلبية مثل الخوف، الغضب، الحزن أو الإحباط.
لهذا يبقي الولد نفسه ممنوعاً من التعبير وهو يحاول أن يكبح هذه المشاعر. وهو يظن أن ما يشعر به غير ملائم ولا يعود يفهم ما يحدث له. نحن لا نستطيع أن نجبر ولداً على الشعور بطريقة معينة أو بأخرى. ما يجب فعله هو أن نسمح له بتصريف انفعالاته بطريقة واعية. في الخلاصة، من المهم ألا نقمع مشاعره، ولكن أن نعلّمه كيف يتحكم فيها عندما تأتي.

غرس الخوف في داخلهم
في عمر معين، يكون حسّ الخطر عند الأولاد متدنياً أو معدوماً، لكن هذا ليس سبباً لتغذية الخوف يومياً باسم الأمان. بالتأكيد، يريد الأهل الأمان لأولادهم ويرغبون في أن يتجنبوا الحوادث التي لا داعي لها، لكننا عندما نمنع كل التصرفات الاستقلالية عند الأولاد تقريباً بأن نغلق عليهم داخل سجن من زجاج، لا نقدم لهم أي خدمة. الأولاد بحاجة أيضاً إلى الاستكشاف، إلى أن يرتكبوا أخطائهم الخاصة بهم وحتى إلى ان يجربوا الألم.
سوف يساعدهم هذا على أن يتعلموا كيف يواجهون الحياة بثقة، متكلين على قدراتهم. إذا زرعنا فيهم الخوف، سنحصد الشعور بعدم الأمان مما يؤدي إلى خوف دائم. والحياة في حالة خوف لا تسمح بأن نعيش فعلاً.

إلقاء اللوم على الولد
التربية عملية صعبة بالتأكيد، لكن نقل إحباطنا إلى الولد أمر غير فعال أبداً. في الواقع، هناك أهل يوبخون بشكل غير واعٍ أولادهم لأنهم غير قادرين على فعل هذا أو هذا من الأمور، ولكن السبب في الحقيقة هو لأنهم هم أنفسهم يعيشون حالات فشل. هذا لا يطاق، فهم يجعلون الولد أو المراهق مسؤولاً فعلياً عن سعادتهم أو عن تعاستهم. أنا أفكر في حالة شديدة التطرف عندما هددت أم ابنها بأنها ستنتحر في اليوم الذي يغادر فيه البيت ويتركها وحدها، وقد حمل عبء هذه الرسالة طوال سنين كمسؤولية ملقاة على عاتقه.

عندما يكبر ولد مع حمل ثقيل من الشعور بالذنب، سيصبح شخصاً بالغاً رابطاً نفسه بقبول الآخرين له. سيجد صعوبة في أخذ القرارات وعواقب خياراته يمكن أن تشلّه. من المهم أن ننتبه للكلمات التي نستخدمها مع أولادنا فنزيل من كلامنا الإنذارات والتهديدات والتوبيخات.