رفعت دعوى قضائية ضد أهلها…لن تصدقوا السبب !

الإنسان بطبيعته يحب كل ما لديه شكل جميل. ومع أن هذه النظرية مرتبطة بعصور وبحضارات مختلفة، لكن هناك نقاط مشتركة تتقارب حولها وجهات النظر.

شعور البشاعة يتسبب به عموماً نظرة الآخرين للشخص سواء كان هذا تجاه جزء واحد او عدة أجزاء من شخص تكون غير متناسبة أو غير محببة. لكن هذا التعذيب النفسي لا يتوقف هنا، لأنه بالإضافة إلى الملاحظات المهينة، يتعرض الشخص للتحرش الجسدي والاعتداء، أو في أفضل الحالات يستثنيه من حوله من أي حديث أو نشاط اجتماعي. ومع الوقت، تتراكم العقد النفسية مثل الابتعاد عن المجتمع، عدم الثقة في النفس، أو التشاؤم المفرط. وتقود إلى عواقب كارثية وحتى مميتة.
في المقابل، الشخص الذي يعتبر نفسه بشعاً سيحاول من تلقاء ذاته أن يستثني نفسه من كل ما يجعله يقترب من الآخرين، وخصوصاً النساء (إذا كان رجلاً).

هناك همٌ آخر لكل شخص يعاني من هذه العقدة، وهو قد يكون عائقاً في مسيرة نجاحه وتحقيقه للإنجازات في حياته، لأن هذا الشخص لا يتخذ خياراته بحسب أحلامه وأهدافه، ولكن بحسب ما يرى الآخرون ويفكرون.

امرأة رفعت دعوى قضائية على أهلها لأنها تجد نفسها “بشعة”
إنها قصة آنابيل جفرسون، من ولاية كاليفورنيا، عمرها 44 سنة وتظن أن أهلها مسؤولون تماماً عن مظهرها الجسدي المنفر الذي قادها نحو ثلاث علاقات زوجية انتهت بالطلاق، وكذلك إلى سلسلة متتالية من الاضطرابات النفسية وحالات الكآبة.
تعلن المرأة الأربعينية أن أهلها قبيحون بشكل مفرط، وأنه لم يكن من حقهم أن ينجبوا أولاداً بسبب قبحهم، وتضيف :”يجب أن يكون هناك برنامج حكومي لتعقيم كل الناس القبيحين حتى لا ينجبوا أطفالاً”

حالات الطلاق المتتالية
تريد آنابيل أن تنتقم من أهلها على أثر زواجاتها الفاشلة التي أوصلتها إلى عددٍ لا متناهٍ من المشاكل النفسية. لقد روت أيضاً للقاضي كيف أن زوجها الأول قال للقاضي إنه في كل مرة كان يستيقظ صباحاً، كان منظرها يشعره بالحاجة للتقيؤ. وأكملت الكلام عن طلاقها الأخير :”زوجي الأخير كان أعمى فعلياً لكنه استعاد 40% من نظره بعد عملية جراحية. وقد طلقني بعد أسبوع من العملية”
إنها تنوي أن تؤسس جمعية لضحايا المشكلة نفسها الذين يرغبون في رفع دعاوى قضائية ضد “أهلهم البشعين”.

وهي تتمنى أيضاً أن تتبنى الحكومة قانوناً يمنع كل شخص ليس لديه أقل حظ من الجمال أو لا يخضع لبعض المعايير الجمالية، من أن ينجب أولاداً يعانون طيلة حياتهم.

ما يجب أن ننتبه له هو أنه لا الأهل ولا الآخرين مسؤولون عن جمال أو بشاعة شخص معين، فما له الأولوية هو تقدير الشخص لنفسه، لكنه إذا كان يهتم كثيراً للشكل الخارجي أو يرغب في أن يشبه الآخرين، فلن يكون قادراً أبداً على أن يرى ميزاته الأخرى معتبراً أن هناك ما هو أهم منها بكثير، مثل القيم الإنسانية، السلوك، النضج، الخبرة والموهبة !