خائن وكذاب لكنك تحبينه.. فما الحلّ؟

قد تقعين، كعددٍ كبير من الفتيات، في حب شاب، يعتقد للوهلة الأولى، بأنه فارس الأحلام المثالي، فيغرقك في الهدايا والمفاجآت ويحرص دائماً على إسعادك وإراحتك، خصوصاً أمام الصديقات والعائلة، بهدف كسب ثقتك بشكل أكبر والحصول على حبك.

وأمام كل هذه الأفعال المشجعة لا بد لك أن تقعي، لا إرادياً، في حبه، خصوصاً أن الفتاة جلّ ما تطلبه من الحبيب هو الاهتمام والعاطفة للحصول على قلبها في المقابل.

وعند تأكد هذا الحبيب من حصوله على قلبك ووقعت في شرك حبه، تبدأ حقيقته في الظهور شيئاً فشيئاً ويتحول الحلم الوردي، في لحظة واحدة، إلى كابوس أسود، من الصعب الاستيقاظ منه أو التخلّص منه.

فما كان في الأمس القريب حباً طاهراً وجميلاً، أقرب إلى الخيال من الحقيقة، تحوّل إلى تسلّط وتملّك وتحكّم، فتقعين ضحية قلب حساس وأمل في علاقة مثالية وفارس أبيض.

وتبدأ المعركة، بين مصارحة الآخرين بما يحصل معك أو إخفاء الأمر، خجلاً أو خشية من الشماتة أو التعليقات السلبية التي لست بحاجة إليها على الإطلاق أو بين التحلّي بقوة جبارة لاتخاذ قرار الرحيل.

ومع بدء المعركة، تقعين في صراع لا تحسدين عليه، بين عقل يطلب منك التحلّي بالشجاعة والجرأة للتخلّص منه والمضي قدماً وبين قلب ضعيف يحنّ إلى الذكريات الجميلة والأوقات الرائعة التي اختبرتها مع هذا الحبيب.

ومع شعور الحبيب بأنك بتّ تحت سيطرته، يفقد حس الخجل منك، فيبدأ بسوء معاملتك، إما جسدياً أو لفظياً، ليصل الى حدّ الخيانة، ولكن الحب يبقى أقوى بالنسبة لك من التحلّي بالجرأة للمضي قدماً.

إلاّ أن يا عزيزتي، عليك أن تدركي أن القوة التي تملكينها أقوى من أي شيء أو شخص، وبالتالي من المهم جداً التحلّي بالثقة بالنفس، فأنت كنت إنسانة سعيدة ورائعة ومميزة ومحبوبة قبل التعرّف إلى هذا الشريك ما يعني أنك ستعودين إلى اختبار الأمور الجميلة بعد إنفصالك عنه.

لا تدعي كلماته المبتذلة تؤثر فيك، اتخذي قرار الانفصال، فأنت امرأة ناجحة وجميلة وتستحقين الأفضل ومن يقدّرك ويعاملك أفضل معاملة، علماً أنك لست بحاجة إلى وجود شريك لتحديد هويتك ومسار حياتك ومنحك السعادة الحقيقية، فأنت تملكين كل المقومات التي تمنحك هذا الشعور.