5 حقائق لم تكن تعرفها عن عبدة الشيطان

الشيطانية: هو مصطلح عام يشير إلى مجموعة من المعتقدات الإيديولوجية والفلسفية. تتضمن الشيطانية رابطة رمزية وإعجاب بالشيطان. أشارت تقديرات تعود لعام 1990 بوجود 50,000 شيطاني. حالياً قد يكون هناك ما لا يقل عن مئة ألف شيطاني في العالم. على الرغم من أن الممارسة العلنية للشيطانية بدأت بتأسيس كنيسة الشيطان عام 1966، إلا أن السابقات التاريخية كانت موجودة: مجموعة تدعى Our Lady of Endor Coven تأسست في أوهايو على يد هربرت آرثر سلون عام 1948. تتنوع على نطاق كبير المجموعات الشيطانية التي ظهرت بعد ستينات القرن الماضي، ومع ذلك فإن اتجاهان رئيسيان أثنان وهما الشيطانية الإيمانية والشيطانية الإلحادية.

ذكر الشيطان أول مرة في التوراة على هيئة ملاك يطعن بالديانات التي يتبعها البشر رافضاً الاعتراف بسلطة يهوه. بدأت حركة الشيطانيين في 1966 مع تأسيس كنيسة الشيطان.جميع النصوص الدينية الخاصة بالأديان الإبراهمية تنظر إلى الشيطان على أنه خصم أو عدو، إلا أن هناك بعض الأعمال الأدبية التي تجسد الشيطان بشخصية البطل مثل كتابات جورج برنارد شو ومارك توين التي تبناها الشيطانيون.

الجماعات الشيطانية المعاصرة (التي ظهرت بعد 1960) لها نطاق واسع و متنوع، لكن يوجد اتجاهان رئيسيان هما الشيطانية الإيمانية (Theistic Satanism) والشيطانية الإلحادية. الشيطانية الإيمانية تبجل الشيطان كإله خارق للطبيعة، على عكس الشيطانيين الإلحاديين الذين ينظرون إلى أنفسهم على أنهم ملحدون ولايؤمنون بالشيطان المادي بل يؤمنون بالشيطان الرمزي الذي يرمز إلى بعض الخصال البشرية. على الرغم من الانتقادات الشديدة للشيطانية من قبل الجماعات الدينية الأخرى، إلا أن الشيطانية أصبحت مقبولة في بعض المجتمعات. على سبيل المثال، يسمح الآن للشيطانيين بالانضمام للبحرية الملكية البريطانية للقوات المسلحة، على الرغم من معارضة الكثير من المسيحيين والجماعات الأخرى. كما أنه في عام 2005 قامت المحكمة العليا بحماية حقوق الشيطانيين بمزاولة طقوسهم في السجون.

ادناه اليكم 5 حقائق لم تكن تعرفها عن عبدة الشيطان .. هم حقًا يعبدون الشيطان؟ أم فكرة اللاأنتماء؟

عندما يخطر في بالك كلمة عبدة الشيطان يتبادر إلى ذهنك فوراً حلقات الأنف والشفاه، شباب يرتدون الأسود يجتمعون ليلاً ويستمعون لموسيقى الميتال ويضحّون بالحيوانات. ولكنك قد تتفاجأ إذا علمت بأن العديد من عبدة الشيطان هم أكثر اهتماماً بالنشاطات الاجتماعية والحريات الفردية من اهتمامهم بموسيقا الميتال وهذه الطقوس الغريبة.

إليك بعض الأشياء التي ربّما كنت لا تعرفها عنهم:

أغلب عبدة الشيطان لا يعبدون الشيطان: أغلب الشيطانيين لا يعبدون الشيطان او أي شكل شيطاني آخر بل هم على الأغلب ملحدون.
كنيسة الشيطان أُنشئت في منتصف الستينات وشرحت هذا الامر على موقعها الرسمي بقولها: “الشيطان بالنسبة لنا هو رمز للكبرياء و الحرية أي هو عبارة عن تعبير مزاجي عن القوة الشخصية العالية. نحن لا نؤمن بالشيطان ككائن أو شيء!”. كنيسة الشيطان تعتبر بأن الفرد هو مركز الكون ويجب الاهتمام به بشكل خاص، وهو ما عبّر عنه الكاهن الكبير بيتر جيلمور أي تحول الشخص من ملحد إلى مؤمن بقوته الشخصية. معبد الشيطان الذي أُنشئ من عدة سنوات مضت يعتبر رداً وحرباً على محاولة تسلسل المسيحية إلى مفاهيم السياسة الأميركية.

لا يمانعون الاحتفال بأعياد الميلاد أو بالاعياد الدينية الأخرى .. لماذا ؟ لان كنيسة الشيطان تدعي بأن ” المسيحيين قد سرقوا هذه العطلة من أعياد الوثنيين وشخصية سانتا كلوز هي رمز للتسامح والحب مأخوذ من أساطير يونانية ورومانية”. يقو مايكل مارس، وهو فنان من ديترويت وعضو في معبد الشيطان بأنه يحتفل بعيد الميلاد ولكن ليس باعتباره يوم ولادة يسوع. وقال مارس أيضاً: ” انا ارغب في أن يكون لكل شخص الحق في الاحتفال بأعياده الدينية ولكن بالمقابل أصوات الغير دينيين يجب أن تُسمع أيضاً”.

لن تجد كنيسة شيطانية مبنية في مجتمعك ومحيطك: الكنيسة الشيطانية في الحقيقة ليست بناءً أو أي شيء من هذا القبيل لان هذا الأمر” سيكون ضد مبادئها التي تعتبر الفرد هو الأساس وليس الجماعة” وهذا على حد قول موقعها على الإنترنت. منذ فترة مضت، استخدم مؤسس هذه الكنيسة وهو أنطون لافي منزله في سان فرانسيسكو كمقر للكنيسة حيث كان يؤدي فيها عدة طقوس ولكن الآن يقع مقر هذه الكنيسة في نيويورك وهو موقع غير مفتوح للزوار. كنيسة الشيطان كانت في إحدى المرات عبارة عن مجموعة مغارات ولكنّها حُلّت بعد أن اعتُبرت هذه الأمور غير ضرورية. للكنيسة الشيطانية عدة مراكز محلية متنقلة لا تقل عن 12 في الولايات المتحدة وكذلك فنلندا وإيطاليا لكنّها لا تملك أي معابد مبنية دائمة. كما ان الشيطانية ممنوعة في اغلب دول العالم. ادناه صورة لمعبد شيطاني في امريكا اللاتينية.

كان هناك رعب شيطاني في الثمانينات والتسعينات: حيث قامت برامج الحوار التلفزيونية الأميركية بإعداد تقارير عن التضحيات وطقوس القتل التي يمارسها عبدة الشيطان كما أن وسائل الإعلام الأميركية ادعت بأن هناك شبكات لعبدة الشيطان قد اخترقت المدارس ومراكز الشرطة والحكومة المحلية وادعى جيرالدو ريفيرا في تقرير خاص بثه التلفزيون عام 1987 أن اكثر من مليون عابد شيطان كان يقومون بصفقات تجارية شريرة في اميركا. انتهت بعدها التحقيقات في هذه الأمور في مدارس كاليفورنيا من دون أي إدانات وخلُص تقرير ال FBI إلى أن مزاعم طقوس التضحية الشيطانية ليست صحيحة بل عبارة عن ادعاءات ولكن هذا الامر لم يضع حداً لمخاوف الشعب من عبدة الشيطان حيث وجدت دراسة أُجريت في عام 1994 لمجلة ريدبوك أن 70% من الاميركيين يعتقدون بأن طقوس التضحية والاعتداء البشري كانت امراً حقيقياً.

الرمزية والفن هما امران مهمان: تضع الشيطانية مكانة عالية للرموز والفن عكس بعض الأديان كما أن معبد الشيطان قام باستخدام رموز الشيطان للفت انتباه العامة إلى ما يعتبر نفاق ومحاولة الرموز المسيحية السيطرة على الحكومة وكان هذا الرمز بأغلب الأوقات هو رأس ماعز في قمته يوجد رمز الشيطان. يقول جيلمور وهو القديس الأعلى للكنيسة الشيطانية: ” الرموز هي في الأساس بنى بشرية طبيعية”. وأضاف أيضاً :” الشيطانيون يشعرون بأننا يجب أن نُعجب بالقدرة البشرية الثمينة على رسم الرموز وبناء التماثيل ويجب ان نفضّلها على الإعجاب بشخصياتنا الأسطورية”.