5 نصائح صباحية للتخلص من المزاج العكر

قد يُضحكنا قول الجارة عندما تصادف جارتها صباحاً، وهي ترخي اللحاف على منشر الغسيل بوجهها العكر: «يا لطيف وجهها بيكب صحن اللبن»، لكل فعل رد فعل، ولكن قبل أن نمر بأي من هذا، وقبل أن تبدأ سلسلة أحداثنا اليومية وتلعب دورها، ماذا يمكن أن يكون عليه مزاجنا؟ صبايا ستايل تخوض في تفاصيل الصباح… افتح عينيك وأخبرنا سر مزاجك الصباحي؟

نصائح للتخلص من المزاج العكر:
تضعها الدكتورة ندى الأطرش، أخصائية العلاج السلوكي المعرفي؛ لتساعد في التغلب على المزاج الصباحي العكر، وهي:
1. تنظيم ساعات النوم، مع الحرص على الاستيقاظ في نفس الموعد يومياً.
2. ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة صباحاً.
3. تناول وجبة إفطار صحية ومغذية، مع الابتعاد عن كثرة تناول المنبهات والكافيين.
4. التفكير بشكل إيجابي ومتفائل أننا بدأنا يوماً جديداً يستحق شعوراً طيباً.
5. ممارسة عادات إيجابية تساعد على التخلص من الضغوط، مثل: الصلاة، الأدعية والأذكار، التأمل، القراءة والاسترخاء.

في السعودية: ضغوط مادية معكّرة
أحياناً تتغلب الظروف والضغوط على مزاج الشخص، وهذا تماماً ما يحصل مع الإعلامية والباحثة الاجتماعية وفاء شما، خاصة إذا كانت ليلتها السابقة سيئة، وكانت مشغولة البال بأمر ما، أو كان هناك ما يقلقها فتستيقظ متوترة ومنزعجة، وأكثر ما يعكر صباحها هو الارتباط بموعد يتطلب الاستيقاظ باكراً عن موعدها اليومي، وتضيف ضاحكة: «بصراحة في هذه الحالة «ممنوع الاقتراب»، ولا أتقبل أي محاولات لتعديل مزاجي من أي شخص كان؛ إلا من أولادي فقط، لشعوري بأن توتري يؤثر عليهم فعلياً ويزعجهم، بينما أي شخص آخر قد يستفزني بأي محاولة منه؛ لتخفيف حدة مزاجي».

بينما تربط الفنانة التشكيلية ومقدمة البرامج دينا علي رضا مزاجها الصباحي بطريقة استيقاظها، فكما تفتح عينيها سيكون مزاجها طوال ذلك اليوم، وتقول: «لديّ طقوسي الصباحية التي أفضل ألا أغيِّرها، فذلك يجعلني أفضل، ولكن أي تغير على طريقة استيقاظي يجعلني كما يقال «في الجانب الأيسر» من المزاجية، وغالباً ما أبقى معكرة طوال اليوم. وتقول دينا إنها لا تعكس مزاجها السيئ على تعاملاتها مع الناس وزملاء العمل.

في الإمارات: الرجال أكثر تفاؤلاً
تستطيع ديانا، «وهي شابة، لم يمضِ على زواجها سوى عامين»، أن تعرف مزاج زوجها الصباحي من الطريقة التي يسير بها في المنزل عند نهوضه من فراشه، فإن كان سعيداً، تكون خطواته هادئة ومتمايلة، وإن كان مزاجه سيئاً، تجده يسير بخطى سريعة وحادة، تجعلها تدرك أن بداية اليوم لن تكون سهلة، تتابع: «يكفهر وجهه ويسعى لافتعال أي مشكلة، فأبادره مازحة، لا مزاج لي للمشاكل؛ لنؤجل ذلك إلى ما بعد الإفطار».

لا تنكر نيفين سالم اللحام، وهي ربة منزل لديها طفلان، أنها تنهض بسبب ضيق الوقت، ومهمتها في تجهيز الإفطار لأبنائها قبل وصول حافلة المدرسة أنها عصبية، وأن زوجها يسعى لامتصاص الغضب بالغناء والتندر عليها، كأن يقول «واحد صاحبنا اليوم ما بيتحاكا»، تتابع بصراحة: «رغم ذلك أبقى عصبية؛ حتى أختلي بنفسي في المنزل، وآخذ فنجان قهوتي، وأنا وحيدة في هدوء».

في الأردن: يحمين أنفسهن من توابعه
لم تدرك نهى –ربة بيت– خطر المزاج العكر في الصباح الباكر، فقد ظل زوجها ليومين كاملين يستيقظ وهو يتأفف، ويصدر الأوامر، وينتقد وجبة الإفطار، وعندما سألته عن السبب، تجاهلها كأنه لم يسمعها، ولم تشعر إلا وهي تقول له: لو سألت الحيط الأصم لأجابني عنك، وإذا بها تشعر بيده القوية تصفعها ثم خرج صامتاً، ونام يومها عند أهله.
طريقة يتبعها عماد نصير –إعلامي– فزوجته عصبية على عكسه، حسب قوله، وخصوصاً في الصباح الباكر؛ لأنه يقدم نشرة الصباح الإخبارية، فإن وجد زوجته عكرة المزاج، ويعد قهوته بنفسه ويشربها، ثم يخرج إلى عمله دون إفطار يعلّق: «إنها ليست على طبيعتها ككل صباح».

في المغرب: مزاج أخذ ورد
أكثر ما هو لافت، اعتراف النساء بمزاجهن العكر، فلا تخفي الصحفية حياة الشعل تغير مزاجها، عندما تستيقظ صباحاً، وتحاول إيقاظ أطفالها، ويحاول زوجها امتصاص تحولاتها المفاجئة، فعليها تهيئة فطورين، فزوجها لا يشرب صباحاً القهوة أو الحليب، وأطفالها لا يشربون الشاي، ولا يأكلون الخبز المحمص الذي يفضله زوجها صباحاً، تستدرك حياة: «هنا أتذمر، كما أنني غالباً ما أخطئ في تحضير حقيبة طعام أطفالي، حيثُ أسلم حقيبة ابنتي لابني والعكس، ناهيك عن النقاشات الساخنة بيني وبين زوجي وصراخي على أطفالي. وعندما أنتهي من كل هذا يبدأ التشنج الحقيقي، وأنا أقصد مقر عملي؛ مواجهة كل أنواع البشر على الطريق، قلة الأدب؛ حتى أنني اقتنعت أن منتهى الأدب هو عند البعض قلة الأدب».

معكّرون:
تصل نسبة المزاج العكر في السعودية حسب الدكتورة ندى الأطرش، أخصائية العلاج السلوكي المعرفي من مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية، إلى أكثر من 20%. بسبب نمط الحياة الخاطئ أو المشاكل والضغوط الاجتماعية أو المادية، وأحياناً طبيعة العمل الذي يغلب عليه التسلط، دون مرونة.

لكن ما يجري في الحياة المغربية، يجده الباحث في علم النفس المصطفى يطو، مشابهاً لما يعيشه المجتمع العربي من تعكر المزاج صباحاً، أو تفاؤله أحياناً أثناء سماع خبر سار، يتابع: «أغلب المغربيين يفقدون القدرة على التفاؤل؛ فضلاً عن حالة التوتر المستمرة، والخوف من المستقبل التي أصبحت سمة المجتمع الرئيسية».