انتحار شقيقين توأم بنفس الطريقة بعد 20 عاما من القطيعة

قد تتشابه الوجوه والمصائر، وتجمع الأقدرا بين اثنين من البشر كما لو أنهما روح واحدة اتخذت من صدريهما مسكنا لها، وكأي متحرك في هذا الكون، تختبر العلاقة التي يمران بها طعمي الملح والسكر، وهكذا الى أن تكتب الأحداث السطر الأخير من روايتهما الطويلة.

فقد أقدم شقيقان بريطانيان توأم على الانتحار بنفس الطريقة، وبفارق أشهر قليلة عن بعضهما، بعد قطيعة دامت بينهما لأكثر من 20 عاماً، على إثر خلاف حول “البيتزا”.

وكان خلاف قد دب بين كل من ديفيد وبول مانن “55 عاماً”، قبل نحو عقدين من الزمن، وانقطعت أخبار كل منهما عن الآخر منذ ذلك الوقت، قبل أن يتم العثور على ديفيد وقد شنق نفسه في مايو/أيار الماضي، وعندما علم بول بذلك، لحقه هو الآخر، وشنق نفسه في أغسطس/آب، لتنتهي حياة الشقيقين بنفس الطريقة.

وأظهرت التحقيقات، أن كلاً من ديفيد وبول، كانا يعانيان من مشاكل زوجية صعبة، قبل انتحارهما بفترة وجيزة. كما واجه ديفيد وهو أب لثلاثة أبناء صعوبات مالية، وتراكمت عليه ديون ثقيلة، وصلت إلى نحو 80 ألف جنيه استرليني “104 ألف دولار” في عام 2005، وقادته هذه المشاكل إلى الاكتئاب، والدخول في عداوات مع جيرانه لأكثر من عقد من الزمن.

وكان ديفيد قد حاول الانتحار قبل ذلك، عن طريق تناول جرعة زائدة من الدواء، قبل أن يتم احتجازه بموجب قانون الصحة العقلية، بعد أن هاجم زوجته أماندا، التي تعيش برفقته منذ 30 عام، بحسب صحيفة “دايلي ميل” البريطانية.

وأفرجت المحكمة عن ديفيد في 11 مايو/أيار الماضي، لكن الشرطة عثرت عليه وقد فارق الحياة، بعد أيام قليلة من هذا التاريخ، بعد أن أبلغت أسرته عن اختفائه. وفي هذه الأثناء، كان شقيقه بول يعاني هو الآخر من الاكتئاب، بعد أن فقد الاتصال مع ابنه، كما انهار زواجه، بعد فقدان عمله كسائق شاحنة.

وعلى الرغم من فقدان التواصل مع شقيقه ديفيد منذ أكثر من 20 عاماً، لم يكن بول قادراً على التعامل مع فقدانه، ليعثر عليه في منزله بمدينة ساوثامبتون في أغسطس/آب الماضي، وقد شنق نفسه هو الآخر، ووضع حداً لحياته. وعثرت الشرطة على رسالة كتبها بخط يده، يعتذر فيها لأسرته، لأنه لم يعد قادراً على تحمل أعباء الحياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.