كان الغرباء يحدّقون بابنتها. ولكن عندما اقترب رجل من هذه الأم ليقول لها ذلك…انفجرت بالبكاء !

منذ ولادة ابنتها صوفيا تلفت بام وعائلتها أنظار الناس الغرباء الذين يحدّقون بهم بقلّة أدب. اعتادت بام على هذا ولكن الأمر ليس أقل ألمًا من اليوم الذي لاحظت فيه ذلك للمرّة الأولى.

وُلِدَت صوفيا مُصابة بمتلازمة داون (التخلف العقلي) وبعض الأشخاص لا يُزعجون أنفسهم بإخفاء اهتمامهم بل حتى يطرحون أسئلة خارجة عن الحدود. لقد سألوا بام حتى ما إذا كانت الطفلة متبنّاة.

عندما اكتشفت بام عاهة ابنتها اضطربت جدًا. ولكن الحب الأمومي سيطر وفهمت بسرعة إلى أي درجة ابنتها جميلة وقيّمة. وهي فقط تتمنّى أن يرى الآخرون ما تراه هي.

لهذا السبب كانت مصدومة مما حصل معها ذات يوم عندما كانت في مقهى Tim Hortons مع ابنتها.
أثناء انتظارها كان بعض الأشخاص يحدّقون بها ولكن اقترب زوجان منها. ما فعله وقاله الرجل جعل الأم تنفجر بالبكاء وشعرت بالحاجة إلى نشره على مواقع التواصل الإجتماعي.

“كالعادة كنت جالسة في مقهى Tim Hortons مع إبنتي. كانت امرأتان جالستَين بالقرب منّا وبدأتا بالتحديق بنا والتهامس. انتهى أمرنا بالاعتياد على ذلك لأن ابنتي صوفيا وُلِدَت مصابة بمتلازمة داون.
كنت جالسة هناك أراقب المرأتَين اللتَين تمدَّان عنقهما كي تريا بشكل أفضل وكنتُ واعية بشكل كامل أنني أراهما. أزعجني ذلك. أزعجني ذلك كثيرًا.

واقترب مني زوجان وفكّرت “رائع! المزيد من الناس الذين يريدون المشاهدة عن قرب!”
حيّا الرجل صوفيا ضاربًا يده بيدها وشدّها فابتسمت له وحيّته بالمقابل. نظر إليّ وعيناه مغرَورقتان بالدموع وقال لي :”لدي قصّة أرغب كثيرًا بمشاركتها معك. ولكني أخشى أن أخبركِ إياها وأنا أجهش بالبكاء “.

شجّعته لمشاركة روايته لأنه أثار فضولي. لم أكن أتوقّع تبادلًا للحديث من هذا النوع.
قال لي إنه شاهد الأخبار على التلفزيون البارحة مساءً. وكانت هناك مقابلة مع أم أنجبت حديثًا طفلًا مصابًا بعاهة كبيرة. كانت في مقابلة على الأخبار لكي تدافع عن اختيارها لاحتفاظها بطفلها. كانت تدافع عن اختيارها لعدم الإجهاض على الرغم من تشجيعات الأطبّاء.

أضاف الرجل “في الواقع إننا لا نعرف الأثر الذي قد يتركه هذا الشخص على العالم. لا يمكننا أن نعرف ما قد يستطيع الشخص أن يفعله إذا لم نمنحه الفرصة”.

نظر إليّ قبل أن يذهب وقال لي : ” أنتِ شخص رائع. ابنتكِ رائعة. تهانيّ!”
بدأت بالبكاء على الفور. كنت جالسة هناك في وسط مقهى أبكي ووجهي في منديلٍ من ورق. كان ذلك الرجل المجهول الأوّل الذي هنّأني على إنجابي صوفيا. كان المجهول الأوّل الذي عرف قيمتها، أهمّيتها، جمالها.

في عالم يتهامس فيه الناس حول موضوع ابنتي ويحدّقون بها، هذا الرجل هو الوحيد الذي لاحظ أهمّيتها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف