الرئيسية / صحة / هل تريدون أن تخسروا الوزن؟ درّبوا الذهن لا الجسم

هل تريدون أن تخسروا الوزن؟ درّبوا الذهن لا الجسم

على الرغم من الجهود الحكوميّة والطبيّة والفرديّة الهائلة للانتصار في الحرب ضدّ البدانة فإن 71% من الأمريكيّين يعانون من الوزن الزائد. اليوم وزن الراشدين الإجمالي يفوق الوزن الإجمالي في العام 1960 بـِ 24 باوند (أي بحوالى 11 كغ). وهذا يزيد العبء على نفقات العناية الصحيّة مؤدّياً إلى أزمة صحيّة حادّة.

 

لم تُنتِج الأبحاث عن الأدوية حبوبًا تساعد الناس على خسارة الوزن والحفاظ على رشاقتهم. أما الطرق التقليدية كالحميات الغذائية والتمارين الرياضية فلا تنجح إلّا على المدى القصير ولكن الناس يسترجعون الوزن الذي خسروه حتمًا. وقد أظهرت الإحصائيات المتعلقة بالعمليات الجراحيّة الخاصّة بخسارة الوزن بعض التحسّن في السكّري ولكنها لم تُظهر هذا التحسّن في الوفيّات ولا السرطان ولا في الأمراض القلبيّة.

لو كان هناك “حبوب” لحل مشكلة الوزن الزائد فستكون لتغيير الدماغ وبشكل خاص المناطق البدائيّة في الدماغ أو”الجزء العاطفي” منه. تضمّ هذه المناطق دورات تسيطر على الضغط النفسي وعلى العواطف والأفكار والتصرّفات التي يثيرها الضغط النفسي. يمكن تجديد هذه الدورات في البشر ومن خلال تغييرها تتسنّى لنا الفرصة لمعالجة السبب الجذريّ للمشاكل المرتبطة بالضغط النفسي ومن ضمنها البدانة. على الرغم من أن بعض حالات الوزن الزائد والبدانة ناجمة عن العوامل الوراثية إلا أن المزيد والمزيد من الأبحاث تدّل على أنّ الضغط النفسي يؤدّي دورًا كبيرًا
في زيادة الوزن. يلجأ الكثير من الناس الذين يعانون من الضغط النفسي إلى الأكل لكي يرتاحوا.

الجزء العاطفي من الدماغ هو مركز التحكم في الوزن والتجاوزات المتكررة وهو يتضمّن مراكز الخوف والمكافأة والجوع. عندما يكون هذا الجزء تحت الضغط النفسي تشجّع هذه المراكز الثلاثة الإفراط في الأكل واكتساب الوزن. في داخلنا محفزات قويّة تدفعنا للقيام بالتحديد بما نعرف أنه علينا ألّا نفعله. لا نستطيع مقاومة ذلك! فالجزء العاطفي من دماغنا تحت وطأة الضغط النفسي.

ذلك الضغط النفسي يرفع قيمة المكافأة بالطعم ويزيد الجوع من أجل الكاربوهيدرات ويخفّض معدّل الأيض ويضمن تقريبًا زيادة الوزن. إن العلاقة بين الضغط النفسي والبدانة موثّقة جدًا. يخرج الجزء المفَكِّر من دماغنا (قشرة الدماغ الحديثة) في حالات التوتر عن حدوده فتستلم زمام الأمور الجوانب المتطرّفة من الجزء العاطفي لدماغنا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *