هل تستطيعين التوقف عن الصراخ على أولادك لمدة أسبوع : التحدي المستحيل ؟

عندما طُرح موضوع الأمهات اللواتي يصرخن، وجدت الفكرة عبقرية ! على كل حال، من هي الأم التي لم تصرخ على أولادها ولو مرة واحدة ؟ وبدا هذا الموضوع الدقيق مشكلة عالمية وتعنيني بالخصوص، أنا، الأم لأربع بنات تتراوح أعمارهن بين سنتين و13 سنة.

لهذا قررت بكل حماس أن أرفع التحدي : لن أصرخ على أولادي مدة أسبوع. لا تظنوا أنني أصرخ على أولادي باستمرار! بالعكس، لقد وجدت التحدي سهلاً.

ومع هذا…
لقد رفعت صوتي منذ الساعات الأولى على بداية التحدي. كان يوم الجمعة مساء، وكان يجب أن أحضّر الحساء وأعدّ حقيبة ابنتي البالغة من العمر 11 سنة، التي ستذهب إلى المخيم. كانت الصغيرتان، بعمر سنتين وأربع سنوات، تتشاجران على لعبة، بينما كانت الكبيرة، وعمرها 13 سنة، تدرس بهدوء في غرفتها.

• آي! توقفي، إنها لي! ماما! ماما! (كانت ابنتي ذات السنتين تصرخ بينما الأخرى تصفق باب غرفتها لتعبّر عن غيظها).
بينما كانت الصغيرة تصيح، عادت الأكبر منها لتصرخ فوق رأسها.
• لا تريدين أن تعطيني الأرنب الصغير، حسناً، أنت شريرة!

وصفقت الباب من جديد. ومن داخل غرفة ابنتي التي كنت أحضر حقيبتها، صرخت:
• هذا يكفي! ستقرصين أصابعك بالباب ! العبي بلعبة أخرى أو اهدأي!

وسمعت صوت الصغيرة وهي تصرخ.
• إنها هي من تريد أرنبي.
• لا! عندك كل الألعاب الجميلة! أنت التي… آي! ماما، لقد دفعتني!
ثم صوت خطوات صغيرة قبل أن يتردد صوت الباب وهو يصفق من جديد.

رن التلفون. صعدت إلى فوق لأرد على الاتصال.
أجبت بعصبية :
• نعم ؟
• هذا أنا. هل كل شيء على ما يرام ؟
إنه زوجي. كان يستمع إلى الموسيقى وهو جالس مرتاحاً في سيارته. من وجهة نظره، فهو يعيش أوقاتاً صعبة بسبب وجوده في زحمة خانقة.
• نسيت البطاطس على النار ! انتظرني قليلاً !

في اللحظة التي توجهت فيها إلى المطبخ، كنت أسمع أصوات “آي” وعويل من غرفة ابنتي ذات الأربع سنوات. هذا كثير! صرخت “هذا يكفي!”، قبل أن أفصل الصغيرتين كل واحدة في غرفتها، والباب مقفل. كنت أعرف أنه لا يجب أن أعزل ولداً خلال نوبة غضبه أو أرسله إلى غرفته، لكنني كنت محتاجة إلى استراحة من الضجيج.

لسوء الحظ، تسبب تدخلي بنوبة غضب رهيب عند الصغيرة ذات السنتين التي أخذت ترمي ألعابها على الباب.
• ماما، هل سنأكل اليوم باكراً؟ (سألتني ابنتي الكبرى البالغة 13 عاماً، التي يبدو أنها لم تلاحظ شيئاً من الدراما التي تجري أمامها).
أجبت ساخطة :
• إذا ساعدني أحد مع الصغيرتين، أستطيع عندها أن أنهي الحساء.
• لكن عندي امتحان غداً! أتريدين أن أرسب؟

بما أن زوجي كان ما زال منتظراً على التلفون وبما أنه لم يعد لدي الطاقة لأتناقش معها، استعدت سماعة الهاتف.
• أتصل بك فيما بعد.
ما إن وضعت السماعة حتى وجدت ابنتي البالغة 11 سنة واقفة أمامي مع قائمة الأغراض التي ستحملها إلى المخيم.
• لم أجد جواربي…

أخذت نفساً عميقاً قبل أن أجيب ؛
• ماما ستأخذ اولاً كوباً كبيراً من القهوة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف