قصة مصرية أبلغت الشرطة عن أسرتها الداعشية وأُلقي القبض على والدها وهربت والدتها وقُتل شقيقها

أن تعيش وسط المؤامرات والدماء والقتل وأن تكتشف أن أقرب الناس إليك يتورطون في عمليات إرهابية، لهو ربما أمر يصعب على المرء تخيله إلا أن هذه الفتاة وجدت نفسها وسط الداعشيين، تسمع تفاصيل العمليات الإرهابية وحكايات الدم، وتخطيطات المستقبل، كما روت هي مريم عبدالجليل الصاوي.

وتحدث موقع قناة «العربية نت» مع الفتاة المصرية، التي قالت إنها «أبلغت الأمن عن والدها الإخواني، ووالدتها وشقيقها الداعشيين، وكشفت عن خلايا إرهابية أخرى تابعة للإخوان، كان يديرها والدها لتنفيذ عمليات إرهابية بتكليف من قادة الإخوان الفارين في الخارج».

وحسب روايتها، كشفت الفتاة المصرية للأمن اشتراك والدها، الذي كان مسؤولًا عن اعتصام ميدان النهضة عام 2013، في اغتيال ضباط جيش وشرطة، بعدما قدمت لهم فيديوهات تثبت تورطه، كما كشفت للأمن تفاصيل الاجتماعات التي أقامها والدها في منزلهم مع الخلايا الإخوانية والداعشية، وكذلك كيفية تخزين والدها للسلاح في المنزل، وكيفية حصوله على التمويل من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، بالإضافة إلى كيفية توزيع التكليفات وكلمة السر المستخدمة فيما بينهم، وقد تم القبض على والدها قبل 3 سنوات.

وكذلك قدمت «مريم»، حسب روايتها، أدلة تثبت اشتراك والدتها في دعم الخلايا الإخوانية والخلايا الداعشية في سيناء، مؤكدة أن نسبة كبيرة من شباب الجماعة المحظورة انضم لتنظيم داعش الإرهابي وشكل خلايا نوعية لتنفيذ العمليات الإرهابية في محافظات مصر.

التعاون بين الفتاة والأمن لم يقف عند الإبلاغ عن والدها ووالدتها، بل أيضًا عن شقيقها «عبدالرحمن»، الذي كشفت، حسبما ورد في «العربية نت»، أنه وزملاءه من نفذوا عملية البدرشين الإرهابية، والتي استشهد فيها ضباط شرطة، كذلك كشفت تورطه في عمليات أخرى، فيما أوضحت أنه كان وزملاؤه يتعاطون المخدرات قبل القيام بتلك العمليات؛ وتمت تصفية شقيقها مؤخرًا من قِبَل رجال الشرطة في إحدى مداهماتهم لأوكار الإرهابيين.

وعن علاقتها بوالدتها، ذكرت «مريم» أن أمها قامت بتعذيبها وتهديدها بالقتل إذا ما تحدث عما يدور داخل منزلهم، بينما كانت الأم تدير الاجتماعات وتحدد المهام للمجموعات الإرهابية في سيناء، خلال فترة سجن زوجها.

وكانت والدة «مريم» وأعمامها يرغبون في تزويجها بأحد عناصر داعش بمطروح، إلا أنها رفضت، حسب روايتها، كما رفضت الانضمام للتنظيمات الإرهابية وحضور الاجتماعات.

وساهمت «مريم» في كشف تفاصيل الاتصالات الهاتفية بين قيادات التنظيم الإرهابي، كما قالت إنها علمت بطبيعة عملية البدرشين حين صدر لشقيقها تكليف بتنفيذها مع زملائه، والمقابل الذي سيحصلون عليه، من خلال مكالمات هاتفية بينه وبين زملائه، موضحة أن بداية المكالمة بمناداة الزميل باسم «هبة» يعني أن الوضع آمن، أما إذا ناداه باسمه الحقيقي، فيعني أن الزميل في خطر وعليه الاختفاء والتوقف عن الاتصال لفترة لحين صدور التعليمات.

وقالت «مريم» إن والدتها فرّت هاربة من المنزل عقب علمها بإبلاغ ابنتها عنهم، وهرب معها شقيقها الآخر، فيما كشفت أنها تلقت تهديدات بالقتل عقابًا على ما فعلته، كما أهدرت أسرتها وأعمامها دمها، موضحة أنها تقيم حاليًا عند عائلة صديقة لها، ويقوم الأمن بحمايتها، مضيفة أن «القتل عند أفراد أسرتها شيء سهل ويمارسونه كأنهم يذبحون دجاجًا دون رحمة أو وازع من دين أو ضمير».

ورفعت «مريم» الستار عن أساليب مساهمة نساء الإخوان في الجرائم الإرهابية، حسب روايتها، فتقول إنهن يخبئن السلاح والمواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات أسفل ملابسهن، ويوصلنها للعناصر الإرهابية، كما كشفت عن وجود تنظيم مسلح من سيدات ونساء الإخوان مدربات على حمل السلاح وإطلاق النار، حسبما ورد في تقرير «العربية نت».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف