أسباب فرط النشاط الجنسي عند المرأة!

من الأمور التي تستوجب توضيحها ما يتعلق بالعلاقة الحميمة لدى المرأة، وبخاصة إذا ما حدث تغير، غير المفهوم لدى الشريك، مثل زيادة القدرة الجنسية لدى المرأة، أو ارتفاع عدد مرات الرغبات الحميمة لديها، وهو من الأمور التي يترتب عليها قرارات خطيرة، قد تهدم العلاقة الزوجية، بدلاً من الاهتمام بالأسباب التي تكمن وراء هذا الاضطراب الخطير لدى المرأة، ويعرف هذا الخلل بـ«فرط النشاط الجنسي»، أو Hyper-sexuality.

ويعرف من الناحية العلمية بزيادة معدل النشاط والرغبة الجنسية مع الممارسة الحميمة، أكثر مما هو معتاد لدى الحالة الطبيعية للشخص، ما قد يسبب لها اضطرابات نفسية مصاحبة مثل الشعور بالذنب والقلق، وأحياناً الاكتئاب. ونجد أن هناك أسباباً عضوية ونفسية وراء حدوث هذا الاضطراب، ويجب شرحها وتقديم الطرق العلاجية لمثل هذه الحالات.

الحالة:
الرسالة التي سأعرضها وصلتني من الأستاذ أحمد خ. يقول إنه محتار في أمر زوجته، وقرر أن يطلب الاستشارة الطبية قبل أن يتخذ القرار الصعب، والذي سيهدم كيان أسرته، فهو متزوج منذ أكثر من عشر سنوات من سيدة تبلغ من العمر ٣٣ عاماً، وسبق لها الزواج ولديها طفلان يعيشان معهما، بالإضافة إلى ولديه منها، لاحظ في الفترة الأخيرة أن الرغبة الجنسية لدى زوجته تغيرت، وأصبحت أكثر من قدرته على تحقيق متطلباتها، وحتى في اللقاء الواحد لم يعد يستطيع أن يقوم بما يجب أن يقوم به، والمصيبة أنه لاحظ أنها تكمل الإشباع الحميم بنفسها، أي بممارسة الإثارة الذاتية، وهو في غاية الدهشة من هذا النشاط المفرط والمفاجئ.

ويضيف في البداية كنت أشعر بالسعادة، وهي مستمتعة معي في هذه الحالة، ثم بدأت أشعر بالقلق، والذي تحول إلى خوف وتساؤلات عما يمكن أن يحدث إذا لم أكن موجوداً، أو إذا ما أصابني مرض، ولم أعد قادراً على تلبية رغباتها، وكما تعرفين يا د كتورة هذه الحالة إذا ما حدثت للرجل يمكنه أن يتزوج أخرى ليشبع حاجاته أما المرأة، فهذه مصيبة ولا أرغب، حتى في التفكير في ما يمكن أن يحدث ولو حتى في الخيال، والأمر الذي حدث جعلني ألح في معرفة أسباب طلاقها من زوجها الأول، وهل ما يراودني من شكوك له أي أساس من الصحة أم لا؟

ولا يخفاك الأمر أنني بدأت أراقبها في كل حركاتها، ولم أجد ما يؤكد شكوكي. وأريد أن أضيف أنها بدأت تعاني من ظهور شعر كثيف في الوجه، لدرجة تشبه الذقن، ولا أعلم هل لهذا علاقة بالمشكلة الأساسية، وهي كما ذكرت زيادة الشهوة لديها. أخشى أن أكون ظالماً لها، إذا ما قمت بإنهاء العلاقة الزوجية بالطلاق، فهي أم جيدة وزوجة صالحة. كما أخشى أن أعيش معها مغفلاً وغير واثق فيها وأنا أرى رغباتها في ازدياد، هي نفسها طلبت مني أن أستشير أي طبيب لمساعدتها، فأرجو أن تساعدونا؛ حتى ترجع الراحة والاستقرار لأسرتنا، وهل هذا مرض ولمن نلجأ للعلاج؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف