قصة مسلمة تخلت عن ديانتها من أجل الحب: جردوها من ملابسها وألقوها في النيل

مصر تعيش تحت حكم الوالي محمد علي، والحمامات تشتهر بتجميع النساء ببعضهن، لكن هذا اليوم سيكون فارقًا في حياة إحداهن، تلك التي حضرت إلى أحد هذه الحمامات برفقة صديقتها، دون أن تعلم أن الأخيرة ستكون هي السبب في أكبر أزمات حياتها، الأزمة التي كانت ستنتهي بها في قاع النيل.

يروي الكاتب إدوارد ويليام لين، في كتابه An Account Of The Manners And Customs Of The Modern Egyptians المنشور عام 1836، عن واقعة شهدها بعينيه في قلب القاهرة، كانت بطلتها فتاة ملأ الحب قلبها لتتخلى من أجله عن كل شئ وأي شئ، حتى ديانتها.

جلست الفتاة في إحدى الحمامات تستحم مع صديقتها، حين لمحت الأخيرة علامة على جسد الأولى، كان يبدو كوشم لكنه ليس كذلك، بل علامة لديانة قلبت حياة صاحبتها رأسًا على عقب، فالصديقة أصبحت عدوتها الأولى، وأبلغت عنها لتضع أولى أقدامها على طريق الموت.

أبلغت الصديقة عن ما رأته على جسد صاحبتها، ليكنشف المستور، لقد تزوجت الأولى من حبيبها غير المسلم سرًا، وتدينت بديانته وتركت الإسلام، ليأخذها والدها ويختصمها بنفسه أمام المحكمة.

وأمام القاضي وقفت الفتاة ووالدها، يطالب الأخير بأقصى عقوبة لابنته، فيما حثها القاضي أن تعود إلى الإسلام، إلا أن رفضها كان كفيلا بأن يصدر عليها حكمه الأخير، الإعدام رميًا في النيل.

إلى أي مدى ممكن أن يتحكم الحظ في مصير إنسان؟ ربما يتجادل البعض حول هذه النقطة، إلا أن هذه الفتاة ندبت حظها قبل ملاقاة مصيرها الأخير، فكما يروي الكاتب، كانت هناك حادثة مماثلة سبقتها، حينها أمر الوالي محمد علي أن تجلب الفتاة لتقف أمامه مباشرة، وحثها بنفسه على العودة إلى الإسلام، إلا أنها رفضت أن تمتثل لطلبه، ليوبخها ويصفها بالحمقاء، لكنه لم يأمر بإعدامها بل أمر بإرسالها إلى منزلها وعدم إيذائها، وهو ما كان يأمل الأوروبيون في مصر أن يفعله الوالي في هذه القضية أيضًا، لكن الوالي لم يكن موجودًا، ولحظ الفتاة السئ كان الوالي في الإسكندرية وليس في القاهرة.

وأمام جمع من الناس الذين هاجموها، وضعت الفتاة على ظهر حمار واقتديت وسط شوارع القاهرة، ثم إلى النيل، ووضعت في مركب ذهب بها إلى قلب النهر، ثم جردت من ملابسها حتى أصبحت شبه عارية تمامًا وألقيت في الماء، ليسدل الستار على قصتها إلى الأبد، دون أن تعلم أنها ورغم عدم معرفة اسمها ستبقى قصتها حاضرة في التاريخ، وثقها رجل قاده الحظ أيضًا أن يكون حاضرًا يوم تنفيذ الحكم عليها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف