عراقي يعثر على أهله في مصر عن طريق فيس بوك: عاد إليهم بعد غياب 24 عامًا

ولد في العراق من أبوين مصريين، وعاش معهما هناك، وحصل على الجنسية العراقية، وبعد وفاة والديه وجد نفسه وحيدًا في الغربة بلا أهل أو سند، فبدأ في البحث عن أقاربه في مصر.

عبر «فيس بوك» وخلال شهور قليلة، توصل الشاب العراقي لأهله، وقرر السفر إليهم نهاية أكتوبر القادم.

تفاصيل القصة كما يقول الشاب محمد السعيد وفيق، صاحب الـ 24 عامًا، حسب «العربية نت»، إنه بالفعل توصل لأهله في مصر بعدما بحث في أوراق والده، وعرف من خلالها مسقط رأس والده بمدينة أجا بمحافظة الدقهلية، وتحديدًا قرية شنقاش، وعلى الفور كتب رسالة على بعض الجروبات المصرية على «فيس بوك» يقول فيها: «أنا الشاب محمد السعيد وفيق، أبحث عن أهل والدي في قرية شنقاش بمركز أجا بمحافظة الدقهلية، عشت طوال حياتي مع والدي بالعراق، وبعد أن توفيا معًا، أبحث عن أهل والدي الذين لا أعلم شيئًا عنهم، سوى اسم عم لي يدعى عبداللطيف وفيق إبراهيم عطا، أريد من يعلم عنه شيئًا يتحدث معه ويبلغه أني أبحث عنه».

صحافية من أبناء مدينة المنصورة التقطت الخيط وتواصلت مع الشاب العراقي، ونجحت بالفعل في الوصول لأهله.

وتقول الصحافية أروى ياسر لـ«العربية نت» إنها قرأت تدوينة ورسالة «محمد»، ولأنها من أبناء المحافظة، ولا تبعد قرية أقارب محمد عنها سوى كيلومترات بسيطة، قررت السفر إليهم بعدما تواصلت مع الشاب، وحصلت منه عبر «فيس بوك» على أوراق ثبوتية تخصه وتخص والديه.

وتشير إلى أنها تمكنت من الوصول لأهل «محمد»، وقدمت لهم كل أوراقه الثبوتية، واتصلت بالشاب العراقي وجعلته يتحدث مع أقاربه، ومنهم ابن عمه وعمته وعدد كبير من أفراد الأسرة، مضيفة أن المكالمات بينهم كانت مفعمة ومليئة بالمشاعر الإنسانية والمؤثرة، وتعكس لوعة غياب الأخ وألم فقده في بلاد الغربة.

وتضيف أروى أنها عرفت من أقارب الشاب أن والد محمد ووالدته سافرا للعراق قبل سنوات طويلة، واستقرا هناك في مدينة بابل، وبسبب خلافات أسرية انقطعا تمامًا عن مصر، وأنجبا «محمد» الذي حصل على الجنسية العراقية مع احتفاظه بالجنسية المصرية، ثم توفي الأب منذ عامين، فيما توفيت الوالدة قبل شهور، ووجد الشاب نفسه وحيدًا، فبدأ رحلة البحث عن أهله في مصر، ونجحنا في توصيله بهم.

وتقول إن الشاب لهجته عراقية بحتة، وثقافته عراقية، وخلال اتصاله بأهل والده طلبوا منه أن ينهي كل أموره وأعماله في العراق، ويأتي للإقامة الدائمة معهم في مصر، خاصة أنه وحيد والديه، وليس له أشقاء أو شقيقات، ولكنه أكد لهم أنه لا يستطيع ذلك الآن لظروف عمله.

وتضيف أنه تم الاتفاق على عودة الشاب لمصر نهاية أكتوبر القادم، وسيكون في انتظاره عدد من أفراد أسرته ليصطحبوه معهم، عائدًا لجذوره ومسقط رأس والده وعائلته بعد انقطاع دام 24 عامًا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف