5 حقائق حول استئصال الرحم… تعرفي عليها!

ساهم التقدم العلمي الهائل في السنوات الأخيرة -خاصة في مجال الصحة الجنسية- في مساعدة الكثير من الحالات التي كان يعتقد سابقاً أن علاجها أمر مستحيل؛ مما أدى إلى حدوث حالات الطلاق التي كان من الممكن تفاديها إذا ما تم تشخيصها، وبالتالي علاجها بصورة علمية، ولعل من أكثر تلك المشكلات شيوعاً بين النساء ما يتعلق بموضوع العلاقة الجنسية، وانخفاض أو عدم القدرة على حدوث الإثارة الجنسية لدى المرأة، ما جعل بعض الأزواج يشكون من أن الزوجة «باردة جنسيا».

الحالة:
السيدة صفاء.ت أرسلت تقول: «أرجو أن تساعدوني لإنقاذ حياتي الزوجية قبل أن تنهار، فأنا متزوجة منذ أكثر من 17 عاماً، ولديّ ثلاثة أولاد رائعون، وزوج محب وحنونٌ، ولكنه لا يعبر عما في داخله. في الفترة الأخيرة بعد أن وضعت طفلي الأخير أصبت بحالة نزف أثناء الولادة استدعت إجراء استئصال للرحم، وكانت أموري الصحية جيدة، وفي تحسن إلا أنني بدأت أشعر بالتغير في نشاطي الجنسي، وفقدان الرغبة في العملية الحميمة، وكنت أجبر نفسي على إرضاء زوجي، وأصبحت أمثل أثناءها مما جعله يلاحظ ويسألني عن سبب ذلك، فأتحجج إما بالتعب، أو قلة النوم، وهو صامت لا يرد؛ حتى بدأت ألاحظ نظراته إلى السيدات حولنا، وبدأت أشعر بالقلق والخوف من أن تكون هناك أخرى مهما كانت صفتها، سألته مباشرة عن رغبته في الزواج فأنكر وبشدة، ولكنه قال لماذا لا تستشيري أحداً في مشكلة الفراش يمكن أن يقدروا على مساعدتك…. صدمت، وتألمت، ولكنني قررت في النهاية البحث عن علاج، أرجوكم ساعدوني».

الإجابة:
الأخت صفاء: شكراً على حرصك على العلاقة الزوجية، ورغبتك في مواجهة الأمر مهما كان صادماً، فهناك دائماً حل وعلاج، وقد تستغربين إذا عرفت أن مثل هذه الحالات من فقدان الرغبة، أو الشهية الجنسية والقدرة على الإثارة الحميمة كانت تعتبر في السابق من مضاعفات إزالة الرحم، وكان الكثيرون يعتقدون أن علاجها صعب إن لم يكن مستحيلاً، وهو ما نفاه العلم الحديث تماماً بل وأصبح علاج مثل هذه الحالات من الأمور المجدية طبياً للمريضة، وأيضاً للزوج، ونحتاج أولاً إلى توضيح بعض الحقائق المتعلقة بهذا الأمر:

1- حدوث نزف من الرحم أثناء الولادة يعتبر من الحالات الحرجة، والتي تستوجب اتخاذ إجراء سريع لوقفه؛ نظراً لما يشكله من خطورة على حياة الأم، ويكون قرار إزالة الرحم أمراً مرتبطاً بالحالة أثناء الولادة، ويعتمد على قرار الفريق المعالج بعد مناقشة الأمر مع الأهل والزوج بصفة خاصة، وقد ينتج عنه شعور بتأنيب الضمير لدى الزوج أو الزوجة فيما بعد خاصة أنه يتعلق بعدم القدرة على الإنجاب مستقبلاً، وهنا تؤكد البحوث العلمية أن مثل هذا الإجراء يكون حتمياً إذا ما كان يشكل خطورة على حياة الأم؛ لذا يجب طرح هذا الموضوع للنقاش بينكما؛ لأن استئصال الرحم هنا قرار طارئ، وليس اختيارياً.

2- تتم عادة إزالة الرحم فقط عند السيدات الصغيرات في العمر مع المحافظة على المبيضين؛ لما لهما من أهمية في الهورمونات لدى السيدة، أما في الحالات التي تتم فيها إزالة الرحم بعد انقطاع الطمث فقد يلجأ الطبيب إلى إزالة المبايض، ويتم إعطاء المرأة الهورمونات على حسب حالتها، وهو أمر يستوجب المتابعة المستمرة، والمنتظمة مع طبيب النساء المختص، وبالنسبة لك لكون المبيضين لايزالان يعملان فهو أمر جيد؛ للمحافظة على مرونة الجهاز التناسلي، وعملية الترطيب، والتي تحتاج إلى إفرازات مهبلية؛ حتى يتم الجماع بصورة جيدة، أما إذا كنت تعانين من حدوث جفاف مزعج لك، أو للزوج فهناك بعض الأدوية الموضعية المساعدة.

3- بعض السيدات قد يتعرضن لحالات من الاكتئاب بعد عمليات استئصال الرحم أو الثدي، خاصة إذا كان لديهن تاريخ عائلي لمرض الاكتئاب، وتشمل الأعراض الشعور بالضيق والكآبة مع اضطرابات فسيولوجية مثل فقدان الشهية للطعام، واضطرابات النوم، بالإضافة إلى فقدان الرغبة الجنسية، ويكون علاج مثل هذه الحالات بعلاج الاكتئاب مع الاهتمام بالتثقيف الصحي حول العلاقة الجنسية للزوجين.

4- في بعض الأحيان، وعند حدوث انخفاض في الرغبة الجنسية، قد يفيد استخدام بعض أنواع الأدوية التي تساعد على زيادة ضخ الدم لمنطقة الحوض، وبالتالي تساعد على حدوث الإثارة، ومثل هذه الأدوية توصف كثيراً للرجال الذين يعانون من الضعف الجنسي، وحديثاً أثبتت التجارب العلمية أنها أيضاً تساعد بعض النساء اللاتي يعانين من نفس المشكلة، وتؤخذ عند الحاجة، وتحت إرشاد طبي.

5- من أهم الأمور التي تساعد على الشفاء والخروج من الأزمة بعد عملية استئصال الرحم: الدعم النفسي الذي تتلقاه الزوجة، خاصة من قبل الزوج، والمشاركة العاطفية، ولذلك يكون وجوده مهماً معك في المراجعات الطبية.